العراقالمحررتحليلاتخاص

الأمن السيبراني في العراق.. متاح الجميع

بغداد/ عراق اوبزيرفر
يواجه العراق تحديات كبيرة في مجال الأمن السيبراني، حيث يتعرض بين الحين والآخر لاختراق مواقعه الإلكترونية وانتهاك البيانات الحساسة للمؤسسات الحكومية والمواطنين، وهو ما أُثر سلباً على الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد، كما أنه يسلط الضوء على ضعف الأمن السيبراني في العراق والحلول المحتملة لتطوير بنية تحتية قوية في هذا المجال.
ينظر الى الأمن السيبراني على أنَّه مجموعة من الوسائل التقنيَّة والتنظيمات الإداريَّة والتشريعات القانونيَّة التي يجري توظيفها لمنع الاستخدام غير المصرح به للإنترنت، فيكون بمنزلة مصد حماية الأنظمة والشبكات والبرامج من الهجمات الرقميَّة، التي تهدفُ الى الوصول الى المعلومات الحساسة، ويتخذ نهجاً يتكون من مستويات متعددة للحماية، تنتشر في أجهزة الكومبيوتر والشبكات والبرامج والبيانات، وبذا يتجه الأمن السيبراني صوب ثلاثة مجالات لحمايتها تتمحور في أجهزة الحاسوب والهواتف واللوائح الذكيَّة، وأجهزة بث الإنترنت، والسحابة الالكترونيَّة.
ويفتح هذا الملف نقص البنية التحتية التكنولوجية والخبرات المتخصصة في مجال الأمن السيبراني، وهذا يجعله عرضة للاختراق والاعتداءات السيبرانية، كما أن قلة التوعية والتدريب، يعد مؤشراً على غياب الأمن السيبراني، إذ يعاني العراق من قلة التوعية بأهمية الأمن السيبراني والمخاطر المحتملة، كما يحتاج الكوادر البشرية المعنية بالأمن السيبراني إلى التدريب والتطوير المستمر لمواجهة التهديدات الحديثة.

هجمات مستمرة
ويشهد العراق بين الحين والآخر، هجمات سيبرانية متعددة من قبل مجموعات متطرفة وهاكرز غير معروفين، إذ تستهدف هذه الهجمات البنية التحتية الحكومية والقطاع الخاص وتؤثر سلباً على الخدمات الحكومية، كما أن تسرب البيانات الحساسة يعرض الأفراد والمؤسسات لمخاطر جرائم الاحتيال وسرقة الهوية.
ويرى مختصون، أن ضعف الأمن السيبراني يؤثر على استقرار البلاد، حيث يعطل الأعمال الحكومية والتجارية ويثني المستثمرين عن الاستثمار في العراق، مما يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة.
ويحتاج العراق إلى تطوير بنيته التحتية لتحقيق أهدافه في مجال الأمن السيبراني وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الحديثة، وعدم تكرار ماحصل مؤخراً، في قضية “داتا بيس العراق”، حيث انتشرت بيانات مئات الموظفين عبر التطبيق وهو ما أثار هلعاً واسعاً.
والعام الماضي، أعلنت وزارة التعليم استحداث 3 أقسام متخصصة في دراسة الأمن السيبراني، كما افتتحت الشبكة فروع لـ”أكاديميات عالمية” لتدريس الأمن السيبراني والحوسبة السحابية في البلاد.
وأوضحت الشبكة في بيان صحفي سابق أن “ثلاث جامعات استحدثت أقسام الأمن السيبراني في كلياتها، وهي كل من: جامعة المستنصرية، الجامعة التقنية الشمالية، وجامعة الموصل”، مؤكدة أنها “المرة الأولى التي يتم استحداث أقسام بهذا التخصص في العراق حيث كانت مناهج الأمن السيبراني تُدرَّس ضمن مناهج كليات علوم الحاسبات وهندستها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });