
بغداد/ عراق اوبزيرفر
اتهم صحافيون واعلاميون الجهات الحكومية بالتنصل عن وعودها بالحفاظ على كرامة الصحفي سواء في داخل العراق او خارجه ،وعدم الوقوف معه بالرغم من عدم تجاوزه على الشخصيات “العامة والخاصة” في عمله وان “تهمته” هي تنوير الرأي العام فقط ، وان الشعارات الحكومية التي تطلق هنا وهناك ، مجرد “فقاعة” حسب وصفهم .
فيما تفاعلت قضية محاولة ترهيب الإعلامي العراقي المعروف الدكتور حميد عبد الله، الذي تعرض للاحتجاز بتحريض من شخصية عراقية متهمة بواحدة من أكبر قضايا الفساد في العراق، حيث اصدر عدد من المنظمات الصحافية والحقوقية بيانات ادانة للواقعة، بينما لاذ كل من الحكومة العراقية ونقابة الصحافيين العراقيين واتحاد الصحافيين العراقيين بصمتٍ غريب ازاء ما تعرض له أحد اشهر الصحافيين الاستقصائيين العراقيين.
اللصوص والاقلام النظيفة
وقال هؤلاء لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الحكومة العراقية ملزمة بالدفاع على الصحفي العراقي المعروف الدكتور حميد عبد الله والذي تم احتجازه في المملكة الاردنية الهاشمية ، تناول في احدى مقالاته المنشورة عبر صفحته الرسمية على احدى منصات التواصل الاجتماعي، قبل نحو شهرين، قيام احد المتهمين بالسرقة، بشراء العقارات الفاخرة في عمان، وبمبالغ طائلة، وكان الاولى الثناء عليه لا معاقبته .
وهاجموا، المتهم الرئيس بسرقة القرن الذي حرض على احتجاز “الصحفي عبد الله ” في الاردن ،فيما طالبوا هيئة النزاهة بالتدخل واعادة فتح الاوراق التحقيقية من جديد، والمطالبة باسترداد حقوق العراقيين من هؤلاء دون النظر الى المؤسسة الاعلامية التي تسعى لكشفهم بالفنون الصحفية الاخرى سواء في العراق او خارجه .
واعتبر البعض ان اجراء المملكة ينم عن جهل ببواطن الامور وكان الاولى بهم تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الجانب العراقي لمحاسبة الفاسدين من السياسيين القابعين في الاردن والذي يحاولون عبثا تكميم الافواه لتمرير اجنداتهم الخبيثة ،في ظل تنامي ثروات الفاسدين هنا وهناك، وعدم انتهاك الحريات الصحفية للعراقيين .
وانتقدوا الاجراءات البطيئة من قبل الجهات الحكومية الرسمية ،وطالبوا نقابة الصحفيين العراقيين بالتدخل الفوري لانصاف الصحفي العراقي واعادة اقامت الدعوى على الشخصية السياسية الفاسدة التي تسببت باحتجاز الصحفي المعروف الدكتور حميد عبد الله في احد مراكز الاردن .
واعتبروا ،ان الصحفي العراقي ،الشخص الوحيد في العالم الذي يعمل من اجل مصلحة الوطن واظهار الحقيقة سواء على المستوى المحلي او على المستوى العربي والعالمي ، فيما اشاروا الى ان البعض قد يعمل لحساب الاحزاب او الكتل لكن لايعني انه “تابع” .
ويشير هؤلاء الى ان الصحفي العراقي يخضع لجملة من الصفات التي يتحلى بها واهمها انه يعمل من اجل العيش، في ظل استحواذ عام على المؤسسات الاعلامية من قبل جهات محددة ،وهي الاحزاب .
وفي السياق اكد الخبير القانوني علي التميمي ، ان المادة ٨ من قانون حقوق الصحفيين بينت انه لا يجوز مساءلة الصحفي عما يبديه من آراء أو معلومات صحفيه أو الاضرار به بسببها ومن يعتدي على الصحفي كمن يعتدي على الموظف أثناء الواجب وفق الماده ٢٢٩ من قانون العقوبات ، تصل إلى الحبس ٣ سنوات.
وقال التميمي لوكالة عراق “اوبزيرفر ” انه لا يجوز مساءلة الصحفي أو إلقاء القبض عليه الا بقرار قضائي فيما أوجبت المادة ١٠ من القانون أعلاه اشعار نقابه الصحفيين والجهه التي يعمل بها الصحفي عن أي شكوى مرتبطه بعمله ،ويجوز لنقيب الصحفيين أو رئيس المؤسسه التي يعمل بها الصحفي حضور الاستجواب تحقيقا ومحاكمة.
وأشار الخبير القانوني، أن الدستور ضمن حرية التعبير عن الرأي في مادة ٣٨ منه وكذلك الاعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق العهد الدولي ، وكل دساتير العالم .
انتهاكات صارخة
وفي وقت سابق كشف تقرير عن الانتهاكات الصارخة للصحفيين في الاردن، وعن حالة الحريات الإعلامية في المملكة ،من “انتهاكات كبيرة” تعرض لها الصحفيون في المملكة، وحذر من إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقاب, وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية لليوم العالمي لحرية الصحافة.
ووصف مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور, حرية الإعلام في الأردن خلال بأنها “تحت وطأة الهراوات”، وقال إنها باتت في الهاوية بعد أن حمل تقرير العام الماضي عنوانا بأن الحريات الإعلامية في الأردن “على حافة الهاوية”.
خطوط حمراء
وتساءل منصور عن “تناقض أظهرته الحالة الإعلامية في الأردن”، وقال “فيما تمكّن الصحفيون من إسقاط كل التابوهات والخطوط الحمراء في إعلام لا تصنع أخباره أجهزة الأمن، لم ينعكس ذلك على الأرقام التي وثقت لانتهاكات جسيمة للحريات الإعلامية في البلاد”.
ويكشف التقرير عن 130 حالة انتهاك جسيمة تعرض لها الصحفيون خلال عام ، منها 106 تتعلق بانتهاكات لها علاقة بحق أو أكثر من حقوق الإعلاميين.
وتنوعت هذه الانتهاكات التي ارتكبها رجال أمن ودرك بالإضافة إلى من يوصفون بـ”البلطجية” ما بين اعتداءات بالضرب والشتم إلى احتجاز للحرية إلى تهديدات بالقتل إلى استدعاءات أمنية واعتداء على مؤسسات إعلامية، وفقا للتقرير.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، حيث اعتبر التقرير السنوي أن الحكومات التي تتغنى بالحرية وتبيعنا الشعارات الرنانة عن رفضها التدخل بالإعلام “تباغت الصحفيين بتشريعات مقيدة وسعي محموم لإخضاع المواقع الإلكترونية لسيطرتها وسطوتها”.



