اقتصادالعراقخاصرئيسية

“الزراعة” تعلن خطة من 7 محاور للحد من انتشار سمك السلور الأفريقي في العراق

بغداد/عراق أوبزيرفر

أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، وضع خطة متكاملة من سبعة محاور للحد من انتشار سمك السلور الأفريقي، مؤكدة أن شح المياه العذبة في بعض مناطق الأهوار وفر بيئة مناسبة لانتشار هذا النوع من الأسماك الغازية.

وقال مدير عام دائرة الثروة الحيوانية في الوزارة، وليد محمد رزوقي، إن خطة الوزارة تركز على إكثار الأسماك العراقية، ومنها البني والشبوط والكطان، إلى جانب أسماك الكارب بأنواعها الثلاثة (العادي والعشبي والفضي)، مؤكداً أن الوزارة لا علاقة لها بانتشار أسماك البلطي والسلور الأفريقي.

وأوضح رزوقي أن دخول سمك السلور الأفريقي إلى العراق يُرجح أن يكون عبر نهر الفرات، كونه يُربى بصورة طبيعية في تركيا وسوريا داخل الأقفاص العائمة والأحواض الطينية، مشيراً إلى أن كميات المياه المتدفقة من البلدين ربما أسهمت في انتقاله إلى البيئة العراقية وزيادة أعداده.

وأضاف أن انتقال هذا النوع قد يتم أيضاً بوسائل أخرى، منها الطيور المهاجرة التي قد تنقل بيوضه بين المسطحات المائية، لافتاً إلى أن انتشاره يتركز في المناطق ذات المياه غير العذبة، ولا سيما هور الدلمج الذي يعاني شحاً في المياه.

وبيّن أن وجود السلور الأفريقي في العراق ليس جديداً، إذ سُجل لأول مرة عام 2023 ضمن الأسماك الغازية، ولكن بأعداد محدودة، كما وثقت دراسة منشورة في إحدى مجلات جامعة البصرة وجوده في البيئة العراقية.

وأكد أن هذا النوع يشكل تهديداً للثروة السمكية المحلية، نظراً لقدرته العالية على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، مبيناً أن انخفاض مناسيب المياه وارتفاع الملوحة وتراجع مستويات الأوكسجين في بعض المناطق يمنحه أفضلية على الأسماك العراقية التي تحتاج إلى المياه العذبة.

وأشار إلى أن السلور الأفريقي يمتلك حوصلة هوائية تمكنه من التنفس مباشرة من الهواء الجوي، ما يساعده على البقاء في البيئات المائية المتدهورة، الأمر الذي يعزز فرص انتشاره مع استمرار أزمة شح المياه.

وأوضح رزوقي أن خطة الوزارة تتضمن حصر أماكن انتشار السمك باستخدام تقنيات تحديد المواقع (GPS) بالتنسيق مع مديريات الزراعة، وتشكيل فريق وطني يضم ممثلين عن وزارات الزراعة والبيئة، وكليات الزراعة والطب البيطري والعلوم، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المتخصصة، بهدف تحديد بؤر الانتشار ووضع آليات للسيطرة عليها.

وأضاف أن الخطة تشمل كذلك تشجيع الصيادين على صيد هذا النوع مقابل حوافز مادية، والاستفادة من مسحوق وزيت السمك في تغذية الدواجن، فضلاً عن دراسة إنشاء حواجز في بعض مواقع الأنهار للحد من انتشاره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });