العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

تغييرات الأنبار.. ضربة للحلبوسي أم استدارة مفاجئة؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

تثير التغييرات الأمنية التي يجريها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في محافظة الأنبار، معقل حزب تقدم بزعامة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، جدلاً واسعاً على الصعيد السياسي وكذلك الشعبي، ففي الوقت الذي رأت فيه أوساط سياسية بأنها جاءت بهدف ضرب نفوذ الحلبوسي في الأنبار، تميل أخرى إلى أنها تمت بالتنسيق مع الأخير.
وأجرى السوداني، الأحد، سلسلة تغييرات طالت مناصب أمنية رفيعة في الأنبار، في أعقاب حملة حكومية سابقة استهدفت مسؤولين متهمين بالفساد في المحافظة، وبحسب السوداني فإن التغيير مرتبط بشكل وثيق بـ”نزاهة العمل الأمني” فيما شدد على أهمية إبعاد المؤسسة الأمنية عن العمل السياسي.
ووجه، رسالة لقائد شرطة الأنبار ومدير استخبارات المحافظة الذين تسلموا مهامهم حديثاً، مؤكداً وجوب إبعاد المؤسسة الأمنية عن التجاذبات السياسية.

بدوره، ذكر مصدر مطلع في مكتب رئيس الوزراء، أن “التغييرات الأخيرة لها هدفان؛ الأول، هو إبعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، خاصة وأن بعض المسؤولين الأمنيين في محافظة الأنبار، كانوا بشكل واضح وصريح، يميلون إلى حزب تقدم وتحديداً رئيسه، وهذا أثّر على العمل الأمني، كما أنه يؤسس لواقع غير محمود، وربما يمتد لمحافظات ومدن أخرى”.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “التغييرات تهدف كذلك إلى وضع تثبيت الاستقرار السياسي في المحافظة، بعد مجيء قادة جدد إليها وانطلاق حراك سياسي، حيث تأتي تلك التغييرات لتؤكد للآخرين، بأن المناصب ليست مغانم، وأن القادة الأمنيين الحاليين لا يخضعون لأي سياسي وبالتالي لا داعي للقتال من أجل استمالتهم، ويجب الابتعاد عن عملهم”.

ونفى المصدر، أن “تكون تلك التغييرات تستهدف الحلبوسي، أو أنها تصفية حسابات بين رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والحلبوسي، كما تطرقت إلى ذلك بعض التقارير”.

موقف الحلبوسي أربك الخصوم

على الجانب الآخر، فإن موقف رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أربك حسابات خصومه، ففي الوقت الذي توقعت فيه أطراف سياسية أن يصدر بيان من حزب تقدم يدين تلك التغييرات، ويتحدث عن ضرورة التوازن في إدارة الدولة، فاجأ الجميع، ليصدر بياناً بلقائه رئيس الوزراء محمد السوداني، ويرحب بتلك التغييرات، وهو ما أثار تساؤلات فيما إذا كانت تلك التحركات تمّت بتنسيق مع الحلبوسي، وهو ما رجحته مصادر مطلعة.

وتقول المصادر لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “التحرك الأخير لم يكن بعيداً عن تنسيق الحلبوسي، باعتبار أن العمل في الأنبار صعب دون تنسيق مع الكتل السياسية النافذة هناك، وأبرزها تقدم، فضلاً عن بعض القادة الجدد هم بالفعل لديهم صلات مع حزب تقدم، وبالتالي فإن الحزب لم يتضرر منها”.

ومنذ عدّة شهور تخوض قوى سياسية سنّية مناهضة للحلبوسي، حراكاً يهدف للإطاحة به من منصب رئيس البرلمان، وتحجيم نفوذه في المناطق ذات الغالبية السنّية وتحديداً محافظة الأنبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });