
بغداد / عراق أوبزيرفر
قطع العراق علاقاته مع السويد بشكل كامل، وهو أول بلد يتخذ العراق ضده هذا الإجراء بعد سقوط نظام صدام حسين، وما حفز المسؤولين الحكوميين على ذلك، هو التأييد الشعبي والسياسي، وحالة الغضب العامة بسبب واقعة حرق القرآن، والاستفزازات السويدية المتكررة.
لم تكن تلك الواقعة هي الأولى من نوعها في السويد، بل لهذا البلد تاريخ في استهداف المسلمين ومقدساتهم، بل وأعظم أصولهم.
ورغم تكرر هذه الحوادث التي تستهدف الإسلام في أهم وأعظم أصوله ومقدساته، ولا يكاد يُسمح في هذه البلدان باستهداف مماثل لأعلام المثليين وغيرها من موضوعات باتت مُجرَّمة بنص القانون الغربي، بل الأغرب من ذلك استهداف مؤسسة السوسيال (الشؤون الاجتماعية) السويدية لأطفال المسلمين بحجج واهية وخطفهم من أسرهم بحجة القلق على مستقبلهم، أو حمايتهم من المعاملة القاسية التي يتعرضون لها، وإعطاؤهم لأسر أخرى غير مسلمة، بل وإعطاؤهم لمثليين جنسيا في فضيحة كُشِف عنها في الأشهر الأخيرة.
كان العراق هو البلد الوحيد، الذي قطع العلاقات مع السويد، على رغم وجود عشرات البلدان الاسلامية، التي نددت بواقعة حرق المصحف، غير أنها لم تتخذ أي اجراء حيال السويد سواء بقطع العلاقات او تعليق رخص الشركات العاملة فيها.
وقال موظف رفيع في وزارة الخارجية العراقية، إن “بغداد كانت تأمل من قطع العلاقات مع السويد، أن تتخذ دول أخرى عربية واسلامية قراراً مماثلاً، والهدف هو الضغط على ستوكهولم، لتشريع قانون يجرم الاساءة للاديان والمقدسات، لضمان عدم استفزاز البلدان الاسلامية مرة أخرى، لكن البلدان الاسلامية لغاية الآن لم تتخذ هذا الموقف،وبالتالي فإن الموقف العراقي، وإن كان حازماً وواضحاً، لكنه لن يؤتِ ثماره المرجوة”.
وبحسب موظف الخارجية الذي رفض الكشف عن اسمه، فإن “الوزير فؤاد حسين قدم أكثر من مقترح بشأن التعاطي مع الأزمة قبل صدور قرار طرد السفيرة، وكان الهدف هو عدم فتح جبهة مع الاتحاد الأوروبي بشكل عام، لكن المقترحات لم تلقَ استجواباً من الكثيرين، خاصة وأن بعض القرارات اتخذ سريعاً دون اجتماعات متكررة، أو تنسيق كامل”.
وتخشى بغداد من أن يكون قرارها اتُخذ في لحظة غاضبة، لكنه قد يؤزم علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، في ظل الملفات العالقة بين الجانبين.



