العراقتحليلاتخاص

المخدرات في العراق .. تحدٍ يتعاظم ودعوات لاجراءات جديدة

بغداد / عراق اوبزيرفر

بالرغم من اعتبار الكثيرين اعلان وزارة الداخلية تنفيذ اكبر عملية ضبط مخدرات في تاريخ العراق منجزاً، إلا أن مختصين يرون أن دخول المخدرات إلى البلاد، هو التحدي الأكبر امام الجهات المعنية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات غير تقليدية لمواجهة تلك الآفة التي بدأت تفرض نفسها على الواقع العراقي.

وأعلنت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، الأحد، تنفيذ عملية أمنية كبرى لمكافحة المخدرات في العراق.

وقالت المديرية في بيان إن “المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية نفذت عملية أمنية تعتبر الأكبر في العراق في مكافحة المخدرات، بموجب قرارات قضائية وبالتنسيق والاشتراك مع مكافحة مخدرات اقليم كوردستان العراق، أسفرت عن تفكيك أبرز شبكة متاجرة بالمخدرات وهي الأساسية والموردة والمصدرة في العراق لحبوب الكبتاجون المخدرة وتمتد جرائمها إبتداءً من الإقليم الى وسط وجنوب وغربي البلاد، تتكون من (8) متهمين بضمنهم رئيسها”.

وبحسب البيان، فقد تم ضبط نحو 450 كيلو غرام، وهو رقم لأول مرة يتم ضبطه في العراق.

ويفتح وجود هذه الكمية داخل الأراضي العراقية الباب امام التساؤل عن كيفية دخولها أولاً ودور قوات حرس الحدود، والاجهزة المعنية، التي لم تتمكن من رصدها، ومن ثم مرورها بعدة محافظات، ودفنها في هذا الموقع، وتمتع أفراد العصابة بالحرية التامة للتحرك.

خلل في التعاطي الأمني

ويرى حيدر القريشي، المختص في مجال مكافحة المخدرات، أن “العملية كانت كبيرة جداً، لكنها ايضاً تؤشر الى وجود خلل في التعاطي الامني مع هذا الملف، باعتبار ان التعامل منذ سنوات يقتصر على التحركات العسكرية، دون ايلاء ملف الاستخبارات وقاعدة البيانات اهمية كبيرة”.

وأضاف القريشي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أنه “يجب أن تلتفت السلطات المعنية إلى هذا الملف برؤية اكثر شمولية، والهدف قطع الامدادات فضلاً عن المعالجات النهائية، والتفصيلية، التي يمكن من خلالها التقليل والسيطرة على تلك التجارة بشكل كامل”.

وبحسب مصدر مطلع فإن وزارة الداخلية اعتقلت اكثر من 12 ألف متهم بتجارة المخدرات منذ مطلع العام الحالي ولغاية الآن، وهو رقم كبير قياساً بالسنوات السابقة، حيث كانت الوزارة تسجل أرقاماً مقاربة لهذا الرقم لكن في العام كله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });