هل طالت العراقيين؟ عنصرية الأتراك ضد العرب تطفح للعلن

بغداد / عراق اوبزيرفر
طفحت وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام العربية والأجنبية وحتى التركية منذ الحملات الانتخابية قبل بدء الانتخابات الرئاسية التركية وحتى الآن، بشتى أنواع العنصرية التي يمارسها بعض الأتراك ضد العرب والأجانب وخصوصا السوريين.
ملف العنصرية التركية ضد العرب ليس بجديد أبدا، وبحسب محللين فإن الملف تاريخي يعود إلى ايام الدولة العثمانية وحكمها عددا من الدول العربية آنذاك، فبين الأتراك والعرب، يقف مؤرخون منهما على عدد من الروايات الخلافية التي ولدت كراهية بين الطرفين.
نعود إلى الحاضر وما يحدث هذه الأيام، قمع هائل يتعرض له العرب وعلى رأسهم السوريين “وهم الأغلبية في تركيا” حيث يتجاوز عددهم ثلاثة ملايين سوري بحسب احصاءات رسمية من دائرة الهجرة التركية.
يتحجج الأتراك الذين يمارسون انواعا من العنصرية ضد العرب، بأسباب عدة أبرزها استحواذ العرب على فرص العمل ومفاقمتهم للأزمة الاقتصادية التي تضرب تركيا من نهايات العام 2019، إضافة إلى ممارسات سيئة شاذة من قبل بعض العرب لكنها أخذت ضجة اعلامية أكبر من حجمها استغلها العنصريون الأتراك.
وفي الحديث عن وضع العراقيين، فلا يميز الأتراك العنصريين في أغلب الاحيان بين عراقي وسوري أو جنسية أخرى، فمعظمهم يرون كل من يتكلم العربية فهو سوري، ولا شك ان بعض العراقيين الذي يسكنون تركيا قد تعرضوا لأنواع من العنصرية سواء من المؤسسات الأمنية او من مواطنين أتراك.
السفارة العراقية من جانبها، أكدت عدم استلامها شكاوى رسمية من قبل مواطنين عراقيين في تركيا حول حوادث عنصرية من قبل أتراك، لكنها في الوقت ذاته لم تنفي تعرض بعض العراقيين إلى حالات عنصرية من الأتراك.
أزمة العنصرية الحالية ضد العرب تحديدا هي الأكثر شراسة منذ عقود وفقا لمراقبين، وصلت إلى حد إبطال إقامات عدد كبير منهم من دون أسباب منطقية، فيما يحمل البعض الحكومة التركية مسؤولية ما يحدث مؤكدين أنها داعمة لهذه الحملات الممنهجة بسبب قرب انتخابات البلدية والتي ستكون بداية العام المقبل.
ويبقى آلاف العراقيين والسوريين ممن خذلتهم أوطانهم ولا يملكون فرصة للعودة الآمنة، هم أكثر المتضررين، وسط حملات كبيرة مضادة ضد ما تشهده تركيا من عنصرية تجاوزت حدود الإنسانية في بعض الأحيان.



