
بغداد / عراق اوبزيرفر
يتزايد القلق من امتداد الصراع لبلدان أخرى، في ظل الصراع الدائر، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خاصة وأن مواجهات اندلعت على الحدود الشمالية لإسرائيل، مع عناصر من حزب اللبناني، فضلاً عن التحرك الذي أعلنت عنه فصائل مسلحة في العراق، وقصفها قاعدة عين الأسد الأمريكية في محافظة الأنبار، وهو ما يضع المنطقة على محك المواجهة.
ويوم أمس، قال مسؤولان أميركيان لرويترز إن الجيش الأميركي أحبط هجوما استهدف قواته في العراق في وقت مبكر من صباح الأربعاء، واعترض طائرتين مسيرتين قبل أن تصلا لهدفهما.
الفصائل المسلحة
وأحجم المسؤولان، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، عن الإفصاح عن الجهة التي يشتبه في تنفيذها الهجوم، وفقا لرويترز.
جاء ذلك في وقت رفعت فيه واشنطن مستوى التأهب تحسبا لهجمات من جماعات تدعمها إيران، في ظل تصاعد حاد في التوتر في المنطقة بسبب حرب إسرائيل مع حركة حماس.
وقد تحمل تلك الحرب راية الصراع في الشرق الأوسط بشكل عام، بعد أن اتجهت فصائل مسلحة عراقية نحوها.
ويتخوف مراقبون من أن قوى إقليمية قد تعمل على الزج بدول عربية منها العراق، في صراع مع إسرائيل، ما يعني دخول حلفائها الغربيين على خط الأزمة.
تتجه المؤشرات إلى أن العراق ليس مستبعدا أن يتحول مجددا إلى ميدان حرب إقليمية ودولية، على وقع هذا الهجوم بالمسيرات على القاعدة الأميركية بالأنبار، خاصة وأن المزاج العام في الشارع العراقي يميل للتضامن مع الفلسطينيين في ظل ما يرتكب من انتهاكات بحقهم .
لكن ما يقلق في الأمر، أن تقوم جماعات مسلحة لديها حسابات ضيقة، باستغلال الرأي العام، والقيام بعمليات استهداف لقواعد عسكرية وربما مقار دبلوماسية غربية في العراق، وهو ما يستوجب من المؤسسات الأمنية العراقية العمل على الحؤول دون ذلك وتعزيز حضورها، منعا لضرب حال الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
خطورة الأوضاع
وما يزيد الوضع خطورة هو أن أطرافا إقليمية تسعى لتوسيع دائرة الصراع لاثبات وجودها وقوة نفوذها في المنطقة، وتوريط دول عربية عديدة كلبنان والعراق وحتى سوريا في مثل تلك الحرب.
وتقع القاعدة على بعد 180 كيلو مترا عن العاصمة بغداد، ونحو 100 كم متر غرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق في ناحية البغدادي، وهي ثاني أكبر القواعد بالعراق بعد قاعدة بلد الجوية، والأكبر في غرب العراق .
وكانت تعرف باسم قاعدة القادسية حتى عام 2003 وتتمتع بأهمية إستراتيجية كبرى بسبب موقعها الجغرافي، حيث تقع في أعلى نقطة عن مستوى سطح البحر في تلك المنطقة .
والقاعدة المترامية الأطراف تضم كذلك منشآت ومرافق عسكرية خدمية وطبابة وترفيهية عديدة، من قاعات تدريب ومستودعات ومخازن أسلحة وذخيرة وملاعب ومسابح .



