تحليلاتخاص

مرحلة ما بعد الحلبوسي… ترشيحات الرئاسة تشغل الجميع

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن القوى السياسية، تتجه للتعاطي مع مرحلة ما بعد الحلبوسي، بعد قرار الإطاحة به، وهو ما بدا لافتاً خلال الساعات القليلة الماضية، حيث أعلنت رئاسة مجلس النواب، أنها تلقت طلبا من 50 نائباً، لمناقشة القضايا التشريعية، في إشارة إلى ملف انتخاب رئيس بعد الحلبوسي.

وبما أن الشيطان يكمن في التفاصيل، فإن الحوارات الدائرة الآن، بين قوى الإطار التنسيقي، تهدف لامتصاص غضب الحلبوسي، والتهيئة لمرحلة انتقالية، تُدار فيها الأمور بشكل يضمن عدم حدوث أية اضطرابات سياسية أو مجتمعية، في ظل الارهاصات الحاصلة في الأنبار، ورفض بعض الأوساط الاجتماعية، ما حصل للحلبوسي، ليُعاد الحديث مرة أخرى، عن “الظلم” الواقع على المكون السني، وتاريخ الاستهداف الدائم لقياداته، وفق خطاب رائج هذه الأيام.

ولم يكن قرار الاتحادية سهل الهضم على الشارع العراقي عموماً، وأنصار الحلبوسي خصوصاً، حيث تجمع العشرات منهم في مدخل المدينة، لرفض قرار الاتحادية، والتمسك بالحلبوسي، الذي خاطب أنصاره قائلاً، “نحن نريد مجتمعنا آمن ومستقر، وطلبي منكم عبّروا عن رأيكم بدون أن تسمحوا للعبث بأمنكم وأمن البلد واستقراره، واحنا ما نطلع عالخط السريع، ولا ندق الدفوف ولا نعطل مؤسسة، وإذا البعض سابقاً كان يدفع الناس يكونون أمامه، نحن نقول: لا، احنا أمام الناس واحنا حائط الصد لهم، ولا نقطع درب ولا نخالف قانون ولا نسمح للغربان السود أن تعود”.

ويشير الحلبوسي بذلك إلى حقبة الاحتجاجات السنية الشهيرة عام 2012، عندما خرج الآلاف من المتظاهرين، تنديداً بالقرارات الصادرة بحق وزير المالية الأسبق، رافع العيساوي، وهو ما جرّ البلاد إلى مربع دخول تنظيم داعش، وما أعقبه من ويلات كبيرة.

بديل الحلبوسي

وتتهامس الأطراف السياسية حالياً، سيناريوهات متعددة لإمضاء العملية السياسية، ومنها إيجاد بديل مناسب للحلبوسي، لقيادة البرلمان، وفق معادلة معقدة، لا تغضب الأطراف الداخلية، وكذلك الإقليمية، التي تمكنت خلال الفترة الماضية، من التأثير على القرار العراقي، للحفاظ على قدر معقول من التوازنات، وعدم فلتان الأمور، من بوابات متعددة.

وتمثل العلاقات التي نسجها الحلبوسي مع الدول المجاورة، وكذلك الأطراف الإقليمية، أحد أبرز تلك المعادلات، وهو ما تدركه قوى الإطار بشكل واضح، ما يعني أن المرحلة المقبلة، ستنفتح على المزيد من السيناريوهات، التي تتداخل مع بعضها، كما يُصار إلى المزيد من التدخل في الشأن العراقي.

وأبرز تلك السيناريوهات، هو تعيين أحد المقربين من رئيس البرلمان، بديلاً عنه، ويُتداول على نطاق واسع، اسم النائب زياد الجنابي،ويستبعد كثيرون ترشيح الجنابي لاسيما مع الضجة الاعلامية التي اُثيرت حول اسمه وانتشار هاشتاغات: مزور بديل لمزور اخر في رئاسة مجلس النواب، إلا أن قوى الإطار وكذلك خصوم الحلبوسي، حرّكوا غير مرة ملف تزوير شهادته، وهو وإن كان لم يُبت به، إلا أنه سيبقى ملفاً ضاغطاً، ويمكن التلويح به في أية لحظة.

في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى تحالف “السيادة” الذي يضم إلى جانب “تقدم”، “المشروع العربي” بزعامة خميس الخنجر، من أجل توفير مُرشح آخر لشغل منصب رئاسة البرلمان، بوصفه “استحقاقاً”، وفقاً لآلية المحاصصة الطائفية المعمول بها في العراق.

وتطرح بعض الكتل انتقال منصب رئاسة البرلمان بين المحافظات، بمعنى أن رئيس البرلمان كان من الأنبار، وقبلها من ديالى والأسبق من نينوى، فيجب أن يكون الآن من صلاح الدين، أو بغداد، في الوقت الذي ترفض فيه قوى أخرى هذا الطرح وتصرّ على أن يكون المرشح للمنصب وفقاً لوزن الكتلة البرلماني.

ولدى خصوم الحلبوسي، عدد من المرشحين لشغل المنصب، مثل طلال الزوبعي، وخالد العبيدي، ومثنى السامرائي، غير أن وصولهم إلى المجلس مرهون بالتوازنات الدقيقية للعملية السياسية، وكذلك القبول الإقليمي، خاصة وأن أغلب هؤلاء المرشحين لا يتمتعون بثقل الحلبوسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });