
بغداد/ عراق اوبزيرفر
في خطوة جديدة، تسعى الحكومة العراقية، للسيطرة على السوق الموازي، وإنهاء شبح الدولار الذي سيطر على الاسواق المحلية منذ سنوات وذلك عبر سلسلة إجراءات جديدة، تأمل الاوساط الشعبية ان تنهي هذا المأزق الدائم.
وفي آخر تلك التطورات، قال محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق إن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ووزارة الخزانة الأميركية يستجيبان لكل الطلبات التي تتعلق بتوفير وتعزيز ما يحتاجه العراق من الدولار باتباع القواعد والمعايير السليمة بحركة الأموال.
وبحسب العلاق، فإن البنك المركزي العراقي في تواصل مستمر مع وزارة الخزانة الأميركية ومع البنك الفيدرالي الأميركي، مبينا أن “هذا التواصل مستمر بشكل دائم، وهناك اجتماعات فصلية تعقد لمراجعة جميع الأمور المتعلقة في إطار هذه العلاقة”.
وتسعى الحكومة العراقية إلى إيجاد علاقة جديدة بين المصارف العراقية والبنوك المراسلة المعتمدة دوليا في الخارج، حيث تكون العملية محصورة بينهما، ويكون دور البنك المركزي العراقي والفدرالي الأميركي هو عملية المراقبة والإشراف.
تنويع العملات
ولزيادة المرونة والتسهيل في عملية التحويل الخارجي، لجأ البنك المركزي، إلى تنويع العملات التي يتم بها التحويل إلى الخارج، وأصبح هناك تحويلات بالإضافة الى الدولار، بكل من اليورو والدرهم الإماراتي.
يُضاف إلى ذلك الانتهاء من إجراءات فتح الحسابات بالدرهم وباليوان الصيني والروبية الهندية، فضلا عن التفاهمات مع الجانب التركي لإجراء التحويلات عن طريق المصارف التركية بعملة اليورو أو العملة التركية، بالتنسيق مع البنك الفدرالي والخزانة الأميركية.
ويرى الباحث في الشأن المالي والاقتصادي سرمد البياتي، أن الإجراءات الأخيرة، بحاجة إلى تعزيز، عبر التعاون الاقتصادي مع الدول الأخرى، لإنجاحها، باعتبارها جاءت معتمدة على الدول الأخرى والمنظمات الدولية، وهو ما لا يعطي البنك المركزي حرية في حل مسائله المالية، ومواجهة أزمة الدولار”.
وأضاف البياتي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “انهاء العمل بالمنصة الالكترونية، يتضمن مخاطر كبيرة، باعتبار أن تلك الطريقة ساهمت ولو بشكل نسبي، في كبح جماح تهريب الدولار، لذلك رأينا المهربين يلجأون إلى طرق احتيالية أخرى، كبطاقات الدفع المسبق وغيره، لكن في حال التوافق على طريقة جديدة بين البنك المركزي العراقي، والفيدرالي الأمريكي فإن ذلك سيكون من الافضل، باعتبار أن المنصة تضمنت أيضاً صعوبات، ولم يتمكن الكثير من التجار من الاستفادة منها، بسبب متطلبات التدقيق المتشددة”.
وتأمل أوساط مجتمعية، أن تصب الاجراءات الجديدة في التقليل من الضغط على الطلب على الدولار النقدي، حيث يتوجب على المستوردين أن يقوموا بعمليات الاستيراد من خلال التحويل الخارجي الأصولي، إلا أن بعض التجار في العراق لا يسلك هذا الطريق، بل يذهب ليضغط على نقد الدولار الموجود في السوق.



