العراقتحليلاتخاصرئيسية

هل ينهي “الضخ” على الرعاية الاجتماعية ظاهرة التسول في العراق؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

في ظل التوجه الحكومي نحو تطوير الحماية الاجتماعية، وشمول أكبر عدد ممكن من المواطنين، تعول أوساط اجتماعية على إمكانية انهاء تلك الظاهرة، وسط دعوات لاتخاذ كل الإجراءات الكفيلة للحدّ من هذه الظاهرة التي تهدد المجتمع.

وبدأت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، قبل أيام، تطبيق إجراءات جديدة تهدف إلى الحدّ من التسوّل، عبر مخصّصات مالية شهرية تشمل المتسوّلين، في إطار شبكة الرعاية الاجتماعية، فيما تشن القوات الأمنية حملة واسعة لمكافحة التسوّل بعد وجود قرار من المجلس الأعلى للقضاء في العراق للحد من هذه الظاهرة.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد مقداد ميري فإن “هناك اتساع في ظاهرة التسول وهذا مؤشر خطير يهدد المجتمع، خصوصا أن هناك عصابات أصبحت تمتهن هذا العمل غير القانوني، وهذه الظاهرة حتى دخلت بقضايا الاتجار بالبشر وحتى تجارة المخدرات”.

ويشير ميري في تصريحات صحفية، إلى أن “هناك عددا ليس بقليل من المتسولين الأجانب خاصة في العاصمة بغداد، والقوات الأمنية تعمل على ملاحقتهم وترحيلهم إلى بلدانهم، مع القبض على عصابات كثيرة مختصة بهذه الظاهرة، والعمل الأمني مستمر للحد من هذه الظاهرة، كما هناك تنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى لمساعدة بعض الذين يتم إلقاء القبض عليهم من خلال إيوائهم في دور الإيواء والمنح المالية وغيرها”.

وبحسب مسؤولين فإن الكثير من العصابات أصبحت تستغل الكثير من المتسولين الأجانب والعراقيين لتنفيذ جرائم مختلفة، خاصة جرائم القتل والسرقة والمخدرات، وأصبح هؤلاء المتسولين أكثر عرضة للتعاطي والإدمان على المخدرات.

ودفع تردي الأوضاع الاقتصادي والمعيشية للكثير من العوائل العراقية الى ظاهرة التسول، لكن هذه الظاهرة ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات السابقة، خصوصا أنها استُغلت بشكل كبير من عصابات مختلفة تتاجر بمعاناة الفقراء.

ويعاقب القانون العراقي النافذ بالحبس مدة لا تقل عن شهر واحد ولا تزيد على ثلاثة أشهر كل شخص أتم الثامنة عشر من عمره وكان له مورد مشروع يتعيّش منه أو كان يستطيع بعمله الحصول على هذا المورد، وُجد متسولاً في الطريق العام أو في المحلات العامة.

لا أرقام دقيقة

والتسول ليست ظاهرة خاصة بالعراق، بل هي في دول مختلفة، لكنها في بغداد أخذت منحى آخر، حتى دخلت شخصيات متسلطة ومافيات تتربح من إدارة شبكات للمتسولين، فضلا عن وجود آلاف من اللاجئين السوريين وآخرين من الأجانب امتهنوا التسول.

ولا توجد أرقام دقيقة حول عدد المتسولين في العراق، لكن تقارير وتقديرات المنظمات المدنية تشير لوجود عشرات الآلاف منهم، منتشرين في كبريات المدن كالعاصمة بغداد ومراكز المحافظات.

وبعد الحملات الأخيرة بلغ عدد المستفيدين من رواتب الرعاية الاجتماعية 6.5 مليون مواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });