إسرائيل توسع عملياتها بعد الفيتو الأمريكي

تل ابيب/ وكالات الانباء
أمرت إسرائيل السكان بمغادرة وسط مدينة خانيونس بجنوب قطاع غزة، وقصفت القطاع من الشمال إلى الجنوب، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لحماية حليفتها من مطلب بوقف إطلاق النار.
ومنذ انهيار الهدنة مع حركة حماس مطلع الشهر الجاري، وسّعت إسرائيل حملتها البرية في النصف الجنوبي من قطاع غزة، باقتحام مدينة خانيونس الرئيسة. وفي الوقت نفسه، أعلن الجانبان عن تصاعد كبير في القتال بالشمال.
وقالت إسرائيل إن حملتها تُحرز تقدمًا. وذكر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنجبي، أن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقلّ عن سبعة آلاف مسلح من حماس حتى الآن، دون أن يوضّح مصدر هذا التقدير.
كما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي للجنود: “إننا بحاجة إلى الضغط بقوة أكبر”.
وتجاوز العدد الإجمالي الرسمي للقتلى في غزة جراء الهجمات الإسرائيلية، والذي أحصته وزارة الصحة في القطاع 17700 أمس السبت، مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين ويعتقد أنهم لقوا حتفهم تحت الأنقاض. وكانت الوزارة قالت في وقت سابق، إن نحو 40 % من القتلى أطفال دون سن 18 عاما.
وشنّت إسرائيل حملتها للقضاء على حماس، بعد أن اقتحم مقاتلوها بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وتقول إسرائيل إن هذا الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص، فضلًا عن 240 رهينة نقلهم مقاتلو حماس إلى غزة.
وأجبرت الحملة العسكرية الإسرائيلية الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، على ترك منازلهم، ونزح العديد منهم عدة مرات. ومع احتدام القتال على امتداد القطاع، يقول السكان ووكالات الأمم المتحدة، إنه لا يوجد الآن أي مكان آمن للجوء إليه، بينما تُشكّك إسرائيل في ذلك.
وتقول إسرائيل إنها تحدُّ من الأذى الذي يلحق بالمدنيين من خلال تزويدهم بخرائط توضح المناطق الآمنة، وتلقي باللوم على حماس في التسبب في مقتل المدنيين، من خلال الاختباء بينهم، وهو ما ينفيه مقاتلو حماس. ويقول الفلسطينيون إن الحملة الإسرائيلية تحوّلت إلى حرب أرض محروقة للانتقام، ضد سكان القطاع بأكمله.
ونشر ناطق باسم إسرائيل يتحدث العربية، خريطة على منصة “إكس” توضح ست مناطق تحمل أرقاما في خانيونس طُلب من السكان إخلاؤها “بشكل عاجل”.
وتحدث بعض السكان عن سماع قصف دبابات واشتباكات عنيفة بالأسلحة بين القوات الإسرائيلية والمقاتلين الفلسطينيين وسلسلة من الضربات الجوية الإسرائيلية، مع سعي القوات للتوغل غربًا.
وقالت زينب خليل (57 عاما)، التي نزحت مع 30 من أقاربها وأصدقائها في خان يونس قرب شارع جلال حيث أمرت القوات السكان بالمغادرة “قد تكون مسألة وقت قبل أن يقتحموا منطقتنا أيضا. كنا نسمع القصف طوال الليل”.
وتابعت “نبقى مستيقظين طوال الليل، ونحاول أن ننيم الأطفال، نبقى مستيقظين خوفا من قصف المكان فنضطر للركض ونحن نحمل الأطفال. وفي النهار تبدأ مأساة أخرى وهي: كيف نطعم الأولاد؟”.



