
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أكد المحلل السياسي الدكتور عصام الفيلي اليوم السبت ، ان المنهج السياسي للكتل يتوقف على طبيعة فهم الاحزاب للمرحلة القادمة، وطبيعة التحديات التي تواجه وجودها وبخاصة اذا ما علمنا ان هناك قوى تريد ان تحافظ على ما حققته في مجالس المحافظات ، بالرغم من غياب التيار الصدري.
وقال الفيلي لوكالة “عراق اوبزيرفر “، ان التحدي الأكبر للكتل هو ليس فقط موضوع الخدمة بقدر ما تكون المخاوف الحقيقة ،ان الفشل الذي قد يعتري سلوكها على صعيد الخدمات بالنسبة لهذه المحافظات سيساهم في تحفيز الجماهير ، الذهاب باتجاه التيار الصدري وبالتالي، العزوف الكبير للتيار الصدري خلق تخلخلا،فيما تساءل ، هل ساهم هذا العزوف في بز القوى السياسية للانتقال والتحول من مفهوم الاقطاعية السياسية الى مفهوم دولة الخدمات؟ معتقدا إلى الآن من خلال عودة بسيطة لكثير من القوى السياسية لم ينضج هذا.
وأشار الأكاديمي إلى أن بعض القوى السياسية تتصارع على منصب المحافظ ،فضلا عن وجود شخصيات تحاول البقاء او التسويق لأنفسهم كمحافظين بالرغم من أن البعض منهم غير محافظين .
وزاد ،ان هذا يعطي انطباعا لكل المراقبين ان هناك خشية ومخاوف وبخاصة هناك ميزانيات كبيرة تنتظر هذه المحافظات، وبالتالي ان القوى السياسية وحتى موضوع تغيير سياستها ليس بالاساس العودة إلى مفهوم دولة المواطن وبناء دولة بقدر تكون العودة إلى ما يعرف البقاء بالسلطة اكثر فترة ممكنة .
وعلق الفيلي ،ان هذا الموضوع يثير قلق ومخاوف الناس في المرحلة المقبلة ،وان موضوع الخدمات، فالمواقف هو الذي سيحكم والخدمات يجب أن تكون مشاريع استرتيجية،وليست مشاريع ترقيعية او استعراضية في هذا الموضوع ،وهنا اتحدث يجب أن يكون مشروع بناء محافظة جديدة ومن مساحة كل محافظة او مدن جديدة كأن تكون مراكز إدارية او مدن طبية او مدن علمية اذا كان هذا حاضرا خلال هذا المنجز، خلال فترة المتبقية في ذلك الوقت ،وممكن ان نقول اننا ذاهبون في هذا الموضوع ، ويبقى الهم الأكبر الذي تخشاه القوى السياسية هو موضوع العزوف عن الانتخابات.
وختم حديثه بالقول ، ان الانتخابات القادمة اذا استمر هذا العزوف مع عزوف التيار الصدري ،فسيحقق التيار حضورا برلمانيا كبيرا ، فضلا عن موضوعة مقبوليته في التحالفات المستقبلية مع القوى الاخرى سيكون قويا وبالتالي ، هذا ما يجعل هذه القوى ما زالت تعيش في دوامة ما يعرف بالتفكير الاني وليس البعد الاستراتيجي.



