
بغداد/ عراق أوبزيرفر
مع قدوم شهر رمضان، بدأت الأسواق المحلية في العراق، تتحرك صعوداً في الكثير من المواد الغذائية واللحوم المرتبطة بالشهر الفضيل، وسط دعوات لتحرك سريع، يكبح جماح السوق، وهو ما سعت له وزارة التجارة، عبر توزيعات دائمة للسلة الغذائية.
وتصل أسعار الكيلوغرام الواحد من لحوم الغنم والبقر، إلى 23 ألفا، في محافظات عدة، بعدما كان يتراوح ما بين 20 إلى 21 ألف دينار للكيلوغرام الواحد، فيما يعزو متعاملون بالمهنة، سبب هذا الارتفاع إلى صعود الأسعار الأسعار من الدول المصدرة، وكذلك ارتفاع الضرائب والرسوم التي تضعها الحكومة على استيراد الأغنام من دول الجوار، اضافة الى السبب الأهم وهو منع دخول الأغنام للمحافظات.
حتى المافيات هنا؟
ويقول مربون، إن أسعار الاعلاف ارتفعت في السنوات الاخيرة بنسبة 35% يرافقها موجات جفاف ساهمت بخفض ما لدينا من قطعان بنسبة تصل الى 50% ناهيك عن الامراض”، لافتين إلى أن اللحوم تخضع للعرض والطلب.
مسؤول في وزارة الزراعية، قال لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “قضية اللحوم، كغيرها من السلع الأخرى، تخضع للعرض والطلب، لذلك فإن المسألة تتعلق بالعرض، وهذا يأتي من عدة أسباب، بحاجة إلى قرارات جريئة، تُنهي هذا المأزق المستمر، منذ سنوات وليس أشهر، وأبرز ما يجب فعله، هو اعادة النظر بشروط الاستيراد، وفيما إذا كانت الحيوانات الداخلة للعراق، تكفي لسد الحاجة المحلية، مع اللحوم المستوردة الأخرى”.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “جهات مستفيدة من هذا الوضع، وهي لا ترضى بإيجاد الحلول الناجعة، لتحقيق مكاسب مالية ضخمة على حساب المواطن البسيط، الذي لم يعد قادراً على شراء اللحوم، لذلك بدأ الكثير منهم يلجأون إلى اللحوم المستوردة”.
ماذا تقول وزارة الزراعة ؟
المتحدث باسم وزارة الزراعة محمد الخزعلي قال إن ارتفاع أسعار اللحوم يعود لأسباب أبرزها وجود اقبال متنامٍ ومتسارع وزيادة في الطلب على اللحوم المحلية رغم وجود بشكل كبير اللحوم المستوردة ومن مناشئ عالمية رصينة وباسعار معتدلة ومقبولة تتراوح بين ٥ الاف دينار الى ٩ الاف دينار، لكن الذائقة العراقية تذهب باتجاه اللحوم المحلية.
وأضاف الخزعلي في تصريحات صحفية، أن من الاسباب الأخرى هي توجه المربين لمناطق البادية لاستغلال الامطار والبساط الاخضر الذي يمثل بيئة علفية مجانية لهم بالتالي تقليل الكلف الخاصة لكن رغم ذلك يحدث ارتفاع الاسعار خصوصا مع اقتراب شهر مضان وبالتالي بعد فترة قليلة تعود الاسعار الى سابق مستوياتها بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن “هذه الاسباب تؤدي الى ارتفاع وقتي رغم وجود اللحوم المستوردة ومن مناشيء رصينة وخاضعة للشروط والضوابط الشرعية والصحية في العراق”.
وتسمح وزارة الزراعة، بدخول اللحوم المستوردة، إلى العراق، بهدف إحداث توازن، مع اللحوم المحلية، خاصة في ظل وجود طبقة كبيرة من الشعب، لا يمكن مجاراة الأسعار اللاهبة للحوم الحلية.



