حرب غزة تهز المشهد السياسي في بريطانيا

لندن/ متابعة عراق أوبزيرفر
قالت صحيفة “لوموند”، إن الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة “تهز المشهد السياسي البريطاني بشدة”، ما يؤدي إلى تفاقم التوترات بين الحزبين الرئيسيين، وخروج أصوات معادية للإسلام داخل حزب المحافظين.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أن “المظاهرات الأخيرة المؤيدة للفلسطينيين في لندن، والتي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كانت سببًا في تحفيز الخطاب الشعبوي بين الزعماء المحافظين”.
ولفتت إلى أن “الجدل وصل مؤخرًا إلى ذروته عندما تعرض كير ستارمر، زعيم حزب العمال، لانتقادات شديدة بسبب بطئه في الإطاحة بمرشح حزب العمال في الانتخابات الفرعية في روتشديل”.
وذكرت الصحيفة، أن ذلك جاء بعد أن “روج المرشح لنظريات المؤامرة حول دور إسرائيل خلال هجمات حماس في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفي النهاية رفض ستارمر المرشح، ما أكد التزام حزب العمال بمكافحة معاداة السامية”.
ومع ذلك، فإن “التعليقات الأخيرة التي أدلى بها أعضاء حزب المحافظين سلطت ضوءًا على التجاوزات المعادية للإسلام داخل الحزب السياسي”، بحسب الصحيفة.
وأضافت أن “النائب السابق لرئيس حزب المحافظين لي أندرسون، زعم أخيرا على موقع جي بي نيوز أن الإسلاميين استولوا على صادق خان”، في إشارة إلى عمدة لندن، وهو عضو بارز في حزب العمال ومسلم من أصل باكستاني، حيث أثارت هذه التصريحات، نقاشًا حيويًا كونها عنصرية ومعادية للإسلام.
واضطر حزب المحافظين البريطاني بزعامة رئيس الوزراء ريشي سوناك، إلى استبعاد أندرسون، بعد رفضه الاعتذار عن اتهامه لرئيس بلدية لندن.
وكانت وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان، وهي شخصية أخرى من اليمين المحافظ، قد وصفت بالفعل المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين بأنها “مسيرات كراهية”، وأدى ذلك إلى إقالتها من منصبها من قبل رئيس الوزراء ريشي سوناك.
وفي عمودها الأخير، كررت برافرمان هذه التعليقات، ودعمت تصريحات أندرسون، مشيرة إلى أن “الإسلاميين والمتطرفين والمعادين للسامية قد سيطروا” على المملكة المتحدة.
وأوضحت “لوموند “، أن “رد فعل ريشي سوناك المختلط على هذه التصريحات أثار انتقادات”، مشيرة إلى أن “البعض يعتقد أنه يخشى إثارة ثورة داخل حزبه، خوفًا من فقدان الدعم بين الطبقات العاملة في شمال إنجلترا”.
وأكدت أنه “على الرغم من كل شيء، فإن حزب المحافظين ليس متجانسًا، وقد أعربت الأصوات المعتدلة وكذلك المسؤولون المنتخبون المسلمون عن عدم موافقتهم على التعليقات التي تم الإدلاء بها ورد فعل سوناك”.
وختمت بالقول، إن “الانجراف الخطابي الملحوظ داخل حزب المحافظين يشهد على النزعات الشعبوية التي تكتسب المزيد من التأييد، في حين تتوقع استطلاعات الرأي هزيمة وشيكة في الانتخابات التشريعية المقبلة”.



