تحليلاتخاص

موسم الغرق يبتلع الشباب عند شواطئ الأنهار.. كيف يمكن إيقاف تلك الحوادث؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يُسجل العراق منذ بدءِ موجات الحرّ الصيفي قبل أسابيع العديد من حوادث الغرق في الأنهر والبحيرات، التي تزداد في ظل هرب المواطنين من الحرارة المرتفعة، وانقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة عن المنازل، وتوفر عدد قليل من المسابح.

ويُعرف موسم الصيف في العراق بـ”موسم الغرق” الذي يتسبب في حوادث تصيب أفراداً في عائلات كثيرة خلال ممارستهم السباحة في أنهر أو بحيرات أو سواقٍ لريّ المزارع، في وقت لا تلبي المسابح الخاصة احتياجات مواجهة تجاوز الحرارة 50 درجة مئوية أحياناً، لأنها غير مجانية.

وانتشلت فرق الإنقاذ في مدينة البصرة، جثث 3 أطفال أشقاء غرقوا، مساء الأربعاء، بمنطقة “شط العرب”، حيث أكد منتصر عبدالرزاق أن “المديرية تلقت بلاغاً بغرق 3 أطفال أشقاء تتراوح أعمارهم بين (12-16) عاماً كانوا يسبحون في شط العرب وتحت جسر خالد تحديداً”.

وأضاف أن “شهودَ العيان أكدوا أن اثنين من الأشقاء غرقوا بعد محاولتهم إنقاذ شقيقهم الصغير دون جدوى”.

ويعدّ “شط العرب” نقطة التقاء نهري دجلة والفرات في مدينة البصرة، وهو من أكبر المواقع النهرية الواسعة والعميقة التي دائماً مايتم التحذير من السباحة فيها، خاصة خلال الصيف.

وفي محافظة صلاح الدين، أفادت الشرطة النهرية بتسجيل حالتي غرق لطفل وفتى أثناء السباحة في نهر دجلة شمال قضاء بيجي.

وفي بغداد، ذكرت وسائل إعلام محلية، أن الأجهزة الامنية انتشلت جثة طالب جامعي تولد 2003 نتيجة تعرضه لحادث غرق اثناء السباحة والترفيه ضمن نهر دجلة المحاذي لمنطقة عرب جبور في الدورة، جنوبي بغداد.

وفي محافظة ديالى، غرق شاب أثناء السباحة في نهر ديالى، وهي الحادثة الثالثة خلال أسبوع نتيجة لجوء الشباب والأطفال للسباحة في النهر هربا من الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي.

أين الإجراءات الوقائية

عضو رابطة السبّاحين العراقيين، رائد المالكي، أكد أن “هناك حاجة للإجراءات الوقائية عند شواطئ الأنهار، لتفادي تلك الحوادث، لكن الشرطة النهرية في العراق غير قادرة على تغطية هذه المساحات الكبيرة من الأنهار، لكن ما يجب فعله، هو نشر مفارز ودوريات في مواقع محددة”.

وأضاف المالكي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الحل المطلوب هو إنشاء عدد المسابح في المناطق السكنية، ما يشكل فرصة للشباب للسباحة فيها، لكن بعض هؤلاء الشبان، معتادين على السباحة في الأنهار، وهم قريبون منها، فضلاً عن عدم رغبتهم بإنفاق أموال على المسابح، خاصة وأن بعضها تعد غالية بالنسبة للمراهقين”.

ويشدد مختصون على ضرورة إطلاق حملات توعية حول مخاطر السباحة في الأنهار غير الآمنة، مع التركيز على الفئات العمرية الأكثر تعرضا للخطر، وتنظيم ورش عمل في المدارس والمجتمعات المحلية لتعليم الشباب السباحة الآمنة وإجراءات السلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });