
بغداد/ عراق اوبزيرفر
يشهد العراق منذ نحو 3 أشهر ارتفاعا كبيرا في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في الأسواق الموازية، الأمر الذي دفع الحكومة العراقية لخفض سعر صرف الدولار رسميا من 1460 إلى 1310 دنانير لكل دولار للسيطرة على الوضع الاقتصادي وفقا لمراقبين.
وقالوا:” ان عدم السيطرة على ارتفاع الدولار قد يدفع الى الاحتجاجات الشعبية، وهو ما يبدو أن البنك المركزي لم ينجح فيه كليا، لا سيما أن سعر صرف الدولار في الأسواق الموازية لا يزال بحدود 1530 دينارا لكل دولار.
حديث واضح
ولاول مرة من دون غموض، تحدث الطرفان في واشنطن عن أهمية دعم القطاعين المالي والمصرفي وعلى كل المستويات والخوض في ادق التفاصيل.
وبحسب مصدر تحدث لوكالة “عراق اوبزيرفر ” أن الولايات المتحدة أبلغت الوفد العراقي أنها مستعدة للتعاون مع بغداد فيما يتعلق بآليات تطبيق المنصة الإلكترونية وتسليم الدولار إلى العراق وفق مستندات تثبت المستخدم النهائي للعملة الأميركية، بما يتماشى مع نظام “سويفت”، فضلا عن ضرورة عدم إسهام الحكومة العراقية بتسليم الدولار للعراقيين الخاضعين للعقوبات الأميركية.
ولفت الى أن فرض واشنطن تطبيق نظام سويفت على العراق يعد فرصة للحكومة العراقية لضبط ملف تهريب الدولار خارج البلاد، وهو ما لم تفلح فيه الحكومات العراقية السابقة.
وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، أن وزارة الخزانة الأمريكية قيمت جهود البنك المركزي بصورة إيجابية، فيما أشار إلى أن وفد عسكري سيزور واشنطن لإجراء مباحثات أمنية.
وقال حسين في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الامريكية واشنطن، أن “زيارتنا لواشنطن كانت لحضور قمة الناتو بدعوة من الجانب الأميركي ، وعلى هامش القمة أجرينا لقاءات مكثفة مع قادة دول عدة ، وأجرينا لقاء مع وزارة الخزانة الأمريكية لبحث قضايا تتعلق بالسياسة النقدية والعلامات المصرفية” .
وأضاف، أن “وزارة الخزانة الأمريكية قيمت بصورة إيجابية جهود البنك المركزي”، مبينا أن ” وفد عسكري سيزور واشنطن لاجراء مباحثات حول الاتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة .”
وتابع: “بحثنا في اجتماعات الناتو مستقبل البعثة الدولية مع التعاون مع وزارة الدفاع العراقية”.
٣٢ مصرفا عراقيا
وفي التفاصيل:” دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجانب الامريكي الى اعادة النظر في العقوبات المفروضة على 32 مصرفا عراقيا.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته “عراق اوبزيرفر” ان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التقى وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب وغسيل الأموال راين نيلسون، بحضور الوفدين المرافقين في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن، جرى خلال اللقاء مناقشة المسائل التي يعمل عليها الطرفان وفق اتفاقاتهما الإصلاحية السابقة”.
وأكد الوزير “التزام الحكومة العراقية بالمضي قدماً في إجراءاتها الإصلاحية والاقتصادية المتعلقة بالنظام المصرفي العراقي وقطاع الطاقة.
وأوضح أن سياسة الحكومة تسعى لتحقيق استقلالية الطاقة العراقية عبر مشاريع استثمار الغاز المصاحب، وتطوير آلية عمل المصارف العراقية بما ينسجم مع المعايير الدولية لضمان الشفافية وتوفير البيانات المفتوحة، بما يمكن المصارف من تقديم الخدمات التي يحتاجها الشعب العراقي.
ودعا الجانب الأمريكي إلى إعادة النظر في العقوبات المفروضة على نحو 32 مصرفاً عراقياً، كونها انخرطت في عملية الإصلاح الهيكلي.
اشادة أمريكية للحكومة
من جانبه، أشاد نيلسون بالخطوات التي تقوم بها الحكومة العراقية لدعم الاقتصاد العراقي ومعالجة التحديات التي تواجهه. وأكد أن المؤسسات الأمريكية المختصة تتفهم جدية الحكومة العراقية في تحديث آليات العمل في المؤسسات العراقية، معرباً عن استعداد الجانب الأمريكي لمساعدة العراق في معالجة المعوقات التي تعترض إصلاحاته، بما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد العراقي.
والتقى وزير الخارجية فؤاد حسين ،امس الجمعة، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإدارية والسياسية جون باس في واشنطن .
واكد حسين بحسب بيان، ضرورة إيجاد حل سريع وعادل لموضوع الأموال الإيرانية المجمدة في العراق، فيما لفت الى اننا قلقون بشأن الوضع في غزة ومن امتداد النزاع إلى جنوب لبنان.
واشار الى أهمية دعم القطاع المالي والبنكي في العراق مع التركيز على التحديات المتعلقة باستخدام الدولار في التعاملات المالي.



