تحليلاتخاص

قلقٌ في العراق بعد إطلاق قسد سراح المعتقلين

بغداد / عراق اوبزيرفر

حالة من القلق والترقب في العراق بعد إطلاق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عددًا كبيرًا من المعتقلين خلال الساعات الماضية، في إطار اتفاقات سياسية وأمنية معقدة، حيث يعتبر العديد من هؤلاء المعتقلين متهمين بالتعاون مع تنظيم داعش أو الانتماء إلى جماعات متطرفة أخرى.

وأخرجت “قسد” نحو 99 سجيناً من سجن غويران المركزي جنوبي الحسكة، غالبيتهم من أبناء محافظة الرقة وريف دير الزور.

وفي 17 تموز الجاري أصدرت “الإدارة الذاتية” قرار عفو عام، ونصّت مواد القرار على العفو عن عقوبة نصف السجن المؤقت واستبدال عقوبة السجن المؤبد بالسجن مدة 15 عاماً، كما يُعفى المصاب بمرض عضال وممن تجاوز سن الـ75 من كامل عقوبته سواء كانت مؤقتة أم مؤبدة، واستثنى القرار من العفو “الأمراء والقادة في التنظيمات الإرهابية” والمشاركين في أعمال قتالية وتنفيذ تفجيرات ضد “قسد”.

وتتحكم قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، في مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، وتحتجز العديد من المعتقلين المتهمين بالتورط في أنشطة إرهابية.

وتحت ضغوط متعددة من الداخل والخارج، قامت قسد بإطلاق سراح عدد كبير من هؤلاء المعتقلين، بما في ذلك مقاتلين سابقين وأفراد عائلاتهم، من سجن غويران وذلك بناء على وساطات عشائرية ومحلية.

وفي العراق، أُثار إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين قلقًا كبيرًا، حيث يخشى المسؤولون من إمكانية تسلل هؤلاء الأفراد عبر الحدود وإعادة تنظيم صفوفهم ليشكلوا خطراً جديداً داخل العراق.

تأهب في نينوى
الملازم علي الجبوري من قيادة عمليات نينوى قال: “نحن في حالة تأهب لاحتواء أي تهديدات محتملة.. نقوم بتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود”.
وأضاف الجبوري لـ”عراق أوبزيرفر”، “نعمل بشكل وثيق مع القوات المحلية الأخرى، والهدف هو منع أي محاولات تسلل وضمان سلامة المواطنين”، مشيراً إلى أن “صدور أوامر عسكرية بضرورة إبقاء حالة التأهب لفهم ما جرى وتحديد المخاطر المحتملة”.

وبحسب خبراء أمنيين فإنه إذ تمكن المعتقلون المفرج عنهم من التسلل إلى العراق، قد يشهد العراق تصاعدا في الهجمات الإرهابية في المناطق الحدودية والداخلية، ما سيتطلب جهودًا أمنية مكثفة للقضاء على هذه الخلايا قبل أن تنفذ عملياتها، خاصة في حال وجود متورطين بالانتماء لداعش فعلاً بين صفوف المطلق سراحهم.

وفعلاً أشار تقرير صادر عن معهد دراسة الحرب إلى أن قسد أطلقت سراح محتجزين بمن فيهم متعاطفون مع داعش وأفراد عائلاتهم، كجزءٍ من إعلان عفو عام عن المحتجزين بمن فيهم مقاتلي داعش السابقين والنازحين داخلياً في مخيم الهول، وهو ما أثار تساؤلات عمّا إذا كان داعش سيستفيد من هذه الخطوة من خلال تجنيد المقاتلين الجدد وترهيب السكان المدنيين الذين يعودون إلى مناطقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });