تحليلاتخاص

نداءات عراقية متواصلة: “أقيلوا العلاق قبل حلول الكارثة”

بغداد/ عراق اوبزيرفر

لا شيء غير إقالة محافظ البنك المركزي علي العلاق.. هذا ما يطالب به خبراء المال والاقتصاد في ظل الأزمة الحالية، والارتفاع المستمر لأسعار الدولار، وتدهور حالة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التخضم.

وبرغم ما وُصفت بـ”الكوارث” التي حلّت بالدينار العراقي، فإن العلاق متمسك بالمنصب العتيد، بالرغم من بلوغه السن القانوني، وهو ما حفز مطالبات سياسية بضرورة إقالته من منصبه، وتعيين شخصية مسلكية قادرة على إدارة أهم سلطة نقدية في البلاد.

الإقالة ضرورية

وعبر لقاءات متلفزة، وتصريحات صحفية، وحوارات داخل مجموعات التواصل الاجتماعي، يكاد يُجمع خبراء الاقتصاد، على ضرورةِ إقالةِ العلاق، الذي استنفد ما بجعبته من خطط لإنقاذ ما تبقى من الاقتصاد العراقي، في ظل الإجراءات غير المفهومة من قبل البنك المركزي فيما يتعلق بملف الدولار، ومعالجة القضايا العالقة.
فعلى سبيل المثال عندما سُئل العلاق عن سبب العمل بالمنصة الإلكترونية الخاصة بالدولار، قال “اكتشفنا وجود احتيال في هذا المسار”، وهو ما أثار غضباً واسعاً، حيال الأمر، باعتبار أن البنك لم يكن قادراً على دراسة الأمر بشكل جيد.

بدوره، أفاد مصدر مطلع لوكالة “عراق أوبزيرفر” بأن محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، يواجه إقالة وشيكة في الأيام القادمة، ويعود السبب الرئيسي لهذه الخطوة إلى معارضته تمويل مشاريع وقروض بملايين الدولارات قدمتها الحكومة الحالية”.
وأكد المصدر أن “العلاق كان يعارض بشدة الترتيبات المالية التي شملت تمويل مشاريع وقروض ضخمة من الحكومة، ويبدو أن هذا الموقف هو العامل الرئيسي وراء التحركات لإقالته من منصبه”.

إشكالات رئيسية!

الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، يرى أن “البنك المركزي العراقي يعاني من عدة إشكالات رئيسية وجوهرية، أولها هناك خلل في هيكلية البنك المركزي العراقي، وهذا الخلل واضح في طريقة ونمط عمل البنك، كما هناك ضعف في أداء المنظومة الإدارية داخل البنك المركزي ككل، وأيضاً هناك ضعف في استقلالية البنك المركزي”.

وأوضح في تصريح صحفي، أن “هذه العوامل من الضعف الإداري والخلل الهيكلي والضعف في استقلالية البنك المركزي تجعل أي تغيير على مستوى الأشخاص القياديين كأفراد لن تحقق فارقاً كبيراً في إحداث نقلة نوعية أو تطوير إيجابي في أداء البنك المركزي ككل”.
ويشهد النظام المصرفي في العراق حالة من الفوضى تجلّت في عدم قدرة السلطات على ضبط ارتفاع سعر صرف الدولار، الأمر الذي ألقى بظلاله على الحركة التجارية في البلاد وعلى الدورة الاقتصادية ككل.

ونهاية العام الماضي، ورد في تقرير صادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية، الذي يتّخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرّا له، أنّ ذلك النظام المصرفي بدلا من أن يكون مساهما في تطوير الاقتصاد العراقي تحوّل إلى عائق أمام النمو وجذب الاستثمارات وأصبح رديفا أساسيا لشبكات تهريب وغسل الأموال.

ودفعت هذه المعضلة الحكومة العراقية، إلى فتح قنوات تواصل مع الولايات المتحدة، لتدارك الأزمة التي تسبب بها البنك المركزي، فعلى سبيل المثال حيث وصف وزير الخارجية فؤاد حسين الاجتماعات التي عقدت في واشنطن الشهر الماضي بأنها “مفيدة للغاية”، إذ تم إجراء المزيد من المحادثات بشأن قائمة البنوك العراقية الخاضعة للعقوبات الأميركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });