العراقتحليلاتخاصرئيسية

مساومة علنية.. قانون العفو مقابل “تعديلات الأحوال”

بغداد / عراق أوبزيرفر

مساومات على قدم وساق يشهدها البرلمان العراقي بين القوى الشيعية والسنية، حيث تسعى كل منهما لتمرير قوانين تهمها، ففي الوقت الذي تسعى فيه القوى الشيعية لإقرار تعديلات على قانون الأحوال الشخصية، تركز القوى السنية على تمرير قانون العفو العام.
وفي جلسة واحدة عقدها البرلمان العراقي، الأسبوع الماضي، قرأ القانونين بالتتابع، وهو ما أكد أن القوى السياسية ماضية نحو تعرض التشريعات إلى المساومات تحت مبدأ “مشيلي وأمشيلك”.

وسبق أن أظهرت تسجيلات مرئية مساجلات حادة بين النواب، حيث أعلن بعضهم صراحة أنهم لن يمرروا قانون العفو العام إلا إذا تم تمرير تعديلات قانون الأحوال الشخصية، وهو ما عكس الصراعات السياسية المتصاعدة بين الكتل النيابية، ومحاولات كل منها لتحقيق أهدافها عبر المساومة والضغط على الطرف الآخر.

وعندما وجدت القوى الشيعية أن الكتل السنية، متماهية أو غير مندفعة نحو قانون الأحوال، أوعزت إلى نوابها بالحديث عن إعادة صياغة القانون من البداية، في مسعى للضغط على النواب، والقبول بالتصويت لتعديلات الأحوال.

وقال مصدر نيابي مطلع، إن “اتفاقاً غير مكتوب حصل بين القوى السنية والشيعية، حول هذين القانونيين باعتبارها يمثلاً أساساً مهماً لكل منهما، لكن حصل تمهل بإشارة من بعض المرجعيات الدينية، حول تمرير التعديلات، وهو ما دفع النائب حامد المالكي الذي طرح التعديلات إلى الحديث عن أن التمرير سيحتاج إلى أكثر من جلسة.

وذكر المصدر الذي رفض الكشف، عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “تعديل قانون الأحوال يحتاج إلى وقت أطول، وتم التواصل مع جهات في الوقفين الشيعي والسني، حيال الأمر، لتقديم توجيهات تتعلق بالصياغات الأولية، خاصة فيما يتعلق بمسألة الحضانة التي سيتم إدراجها، إذ هناك توجه لإجراء تعديل مبسط على مسألة المشاهدة والاصطحاب”.

تماهي سنة

ولا تبدي القوى السنية فعلاً، رفضاً واضحاً لتمرير تعديلات قانون الأحوال الشخصية، غير أن لديها تحفظاً بشأن بعض الفقرات، فضلاً عن عدم رغبتها في تشريع قوانين تسبب حرجاً أمام المجتمع الدولي، أو الانخراط في هذا الأجواء، بما يُفضي إلى اتهامها بالحط من حقوق الإنسان، أو عدم الدفاع عنه على الأقل.

ومنذ سنوات تجري محاولات مكثفة من قبل نواب القوى الشيعية والسنية لتمرير هذين القانونين، غير أن الجدل الدائر حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية، والتباطؤ الشيعي حول قانون العفو العام، والرفض الشعبي الواسع من قبل القوى المدنية لهذا القانون، حال دون تمريرهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });