
بغداد/ عراق اوبزيرفر
هل ينهي الدفع الإلكتروني تقلبات الاقتصاد العراقي، وماذا لو انعكس سلبا عليه؟وكيف يمكن ضبطه دون رقابة أسئلة كبيرة تضعها وكالة “عراق اوبزيرفر” بين يدي من لهم الأمر ، فيما انطلقت اليوم السبت في العاصمة بغداد ، فعاليات مؤتمر ” الدفع الإلكتروني نحو الاستقرار المالي في العراق” ، برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وتنظيم مشترك من قبل مكتب رئيس الوزراء ورابطة المصارف الخاصة والبنك المركزي العراقي ، وذلك في فندق الرشيد وبحضور شخصيات مصرفية عربية ودولية.
الريعية المطلقة
بدوره قال الخبير الاقتصادي عبد الكريم العيساوي، ان ” ان كل ما تقوم به الحكومات العراقية من إصلاحات اقتصادية واتخاذ تشريعات قانونية في مجال النهوض وتطوير أداء الاقتصاد لتقليص من مساهمة القطاع الاستخراجي في تكوين القطاعات السلعيية ،مساهمة القطاعات الاقتصادية السلعية الاخرى ؛وفي مقدمتها الزراعة والصناعة”.
وذكر العيساوي لوكالة عراق اوبزيرفر، ان “الصورة النمطية المتمثلة بالريعية المطلقة من مصدر تمويلي واحد المتمثل بايرادات الصادرات النفطية باقية كما هي”.
وأوضح الخبير الاقتصادي، ان “من أسباب ذلك وفي مقدمتها غياب الرؤى الصحيحة والعلمية لاعادة الروح الى الصناعات التحويلية بعد تعرضها الى التخريب وخسارة كوادرها المؤهلة وتعرض الصناعات الى ظاهرة الاغراق التجاري التي مارستها دول الجوار العربي وغير العربي وكانت النتيجة اخراجها من المنافسة بالإضافة الى عدم السيطرة على المنافذ الحدودية الرسمية وغير الرسمية”.
وتابع:” في المقابل تضاعفت عملية توظيف العمالة كسياسة اتبعتها الحكومات العراقية المتعاقبة ما بعد عام ٢٠٠٣ لأسباب ودوافع معظمها سياسية ودون تخطيط علمي مدروس وعزز المشكلة ضعف مساهمة القطاع الخاص في التنمية الأقتصادية والذي لم يحظ بالدعم المناسب”.
واشار الى أن هناك نقطة لابد من الاشارة والتذكير بها عملت قوانين المرحلة الانتقالية الى زيادة النفقات العامة من الموازنة الاتحادية، وفي النتيجة جعل التخصيصات للنفقات التشغيلية تستحوذ على أكثر من ٨٠% من الموازنة السنوية للعراق.
واكمل “من المؤسف ان هذا الحجم الكبير من الإنفاق لا يتم على المنتجات العراقية بل تنفق على استيرادات السلعية والخدمية الأجنبية ،وبالتالي تنعكس على المضاعف الاقتصادي للدول المصدرة للعراق”.
وقال إن واقع حال الاقتصاد العراقي تضع حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمام خيارات صعبة لابد من إتخاذ ها لتقليل الإنفاق وترشيد نفقات حكومية للرئاسات الثلاث وتقليل تخصيصات الموازنة لبعض الوزارات التي تحصل على جباية من تقديمها الخدمات الى المستفدين.
وبين:” بالتأكيد دائما لابد من وضع نصب عيون الحكومات العراقية ان مسألة تنويع الاقتصاد العراقي غاية في الأهمية ، نظرا لطبيعة النفط الخام في الأسواق العالمية كونها سلعة تتعرض بين حين واخر الى صدمات لايمكن للعراق ان يتفادى اثارها لعدم وجود مصدات اقتصادية ومالية مثل وجود صناديق سيادية أو سوق أوراق مالية ،يمكن اللجوء إليها لتوفير الموارد المالية لسد متطلبات النفقات التشغيلية والاستثمارية.
وزاد:” الذي يعزز هذه المخاوف ما يحصل من توترات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والتهديدات العسكرية بين الكيان المحتل وايران ومناطق اخرى في الجنوب اللبناني واليمن ومن جهات في العراق..ولاشك ان حصول صدام عسكري مباشر سريعا سينعكس على الصادرات النفطية للعراق فيما لو تم استهداف مؤاني العراق وغلق مضيق هرمز”.
طمأنة رسمية
بدوره طمأن المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، المواطنين، بعد انخفاض أسعار النفط عالمياً.
وقال صالح في تصريح تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر”على الرغم من الضوضاء المحيطة باسواق الطاقة العالمية وتضارب الاحتمالات حول تاثيراتها على الاقتصاد الوطني ، فلابد من معرفة مكامن القوة في الاقتصاد العراقي، فانخفاض الديون الخارجية للعراق الى ادنى مستوى خلال السنوات الاربعين الاخيرة ولم تتعد ١٠ مليارات دولار، جاء من همة الحكومة في تتبع برنامجاً دقيقا لتسوية المديونية الخارجية التي لاتشكل نسبتها اليوم سوى اقل من ٩٪ من اجمالي احتياطات البلاد من النقد الاجنبي، وهي الاحتياطيات التي تقارب ١٠٨ مليارات دولار وهي الاحتياطيات الأعلى في تأريخ البلاد النقدي والمالي”.
وأضاف “على صعيد الاستقرار والنمو في النشاط الاقتصادي، فان مؤشرات النمو في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي قد لامست ٦٪ مدعومة بنشاطات الاعمار والاسكان والنهوض بالبنى التحتية فضلاً عن تطور انتاج قطاع الحبوب يرافق ذلك نهضة قطاع النقل والاتصالات وتعاظم الاقتصاد الرقمي”.
ربع مليار
فيما بلغت مبيعات البنك المركزي العراقي من الدولار، أكثر من 257 مليون دولار في مزاد بيع العملة.
وباع البنك في مزاده امس الاول 257 مليوناً و 345 ألفاً و 110 دولارات، غطاها بسعر صرف أساس بلغ 1310 دنانير لكل دولار للاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية، وبسعر 1310 دنانير لكل دولار للحوالات الخارجية، وبسعر 1305 دنانير لكل دولار بشكل نقدي.
ومعظم مبيعات الدولار ذهبت لتعزيز الأرصدة في الخارج على شكل حوالات واعتمادات والتي بلغت 244 مليونا و 595 ألفا و 110 دولارات، مرتفعة بنسبة 95% عن المبيعات النقدية البالغة 12 مليوناً و 750 ألف دولار.
إلى أن المصارف التي اشترت الدولار النقدي بلغ عددها مصرفا واحدا، فيما بلغ عدد المصارف التي قامت بتلبية طلبات تعزيز الأرصدة في الخارج 15 مصرفاً، وكان إجمالي عدد شركات الصرافة المشاركة في المزاد 22 شركة.



