تحليلاتخاص

النووي الإيراني على رادار “إسرائيل” .. تحذيرات من “يوم الجحيم”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تسود مخاوف في الشرق الأوسط من استهداف إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية، بعد الهجمات التي شنتها إيران على تل أبيب مؤخراً، وبرغم أن هذه المخاوف ليست جديدة لكنها برزت مع تزايد التوترات العسكرية بين الجانبين حتى وُصف اليوم الذي سيشهد العالم قصف هذه المنشآت بـ”يوم الجحيم”، خاصة بعد الهجوم الصاروخي الذي نفذته إيران ضد إسرائيل قبل أيام.

ويتوزع البرنامج النووي الإيراني على عدة مواقع مهمة، ومع أن الضربات الجوية الإسرائيلية تظل تهديدًا قائمًا منذ سنوات، إلا أن عددا محدودا فقط من هذه المنشآت قد تم بناؤه تحت الأرض لحمايته.

وتعتقد الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تدير برنامجا سريا لتطوير الأسلحة النووية حتى عام 2003، وهو ما تنفيه طهران بشدة، مؤكدة أن برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة.

ورغم التوصل لاتفاق في عام 2015 مع القوى الكبرى لتقييد الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، إلا أن هذا الاتفاق انهار مع انسحاب الولايات المتحدة منه في عهد الرئيس دونالد ترامب عام 2018، بعد ذلك، بدأت إيران في تقليص التزاماتها ووسعت أنشطتها النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، إنه لا يؤيد شن هجوم على المواقع النووية الإيرانية كرد إسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني.

وأضاف بايدن للصحفيين أنه سيتم فرض المزيد من العقوبات على إيران، مشيرا إلى أنه سيتحدث قريبا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وتعهدت إسرائيل بالرد على الهجوم الإيراني، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إيران ارتكبت “خطأ جسيما”.
وقال مسؤولون إسرائيليون، إن بلادهم ستبدأ “ردا قويا” على الهجوم الإيراني الصاروخي الذي استهدف إسرائيل، مساء الثلاثاء، في غضون أيام، وقد يشمل ذلك استهداف منشآت نفطية ومواقع استراتيجية إيرانية أخرى.

خيارات مفتوحة
بدوره، يرى المحلل الاستراتيجي، أحمد الياسري، أن “إسرائيل أمام خيارات مفتوحة، وأتوقع أن تقوم باستهداف مواقع عسكرية في إيران خلال الأيام المقبلة، وربما تشمل قادة كبار أو قواعد عسكرية مثل قاعدة تبريز أو الحرس الثوري”.

وأضاف الياسري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “هناك حديثا عن اختراقات استخبارية في إيران، وهذا قد يدفع إسرائيل إلى القيام بعمليات اغتيال أو تفجيرات نوعية في المواقع المهمة”.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، تسارعت وتيرة تخصيب اليورانيوم في إيران، ووصلت نسبة التخصيب إلى 60%، وهي نسبة تقترب من تلك المطلوبة لصنع أسلحة نووية (90%)، ووفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران قد تكون نظريا قادرة على إنتاج ما يكفي لصنع أربع قنابل نووية إذا استمرت في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى.

ومع بروز الملف النووي الإيراني إلى الواجهة، تأتي منشأة منشأة نطنز، التي تقع في سهل قريب من جبال جنوب طهران، في المقدمة، حيث تم الكشف عنها في عام 2002 من قبل مجموعة معارضة إيرانية، وهي تشكل حجر الزاوية في برنامج التخصيب الإيراني.

وتضم نطنز مصنعين لتخصيب الوقود أحدهما تحت الأرض بقدرة استيعاب تصل إلى 50 ألف جهاز طرد مركزي، والآخر فوق الأرض، وتستخدم المنشأة حاليًا نحو 11 ألف جهاز طرد مركزي لتنقية اليورانيوم إلى مستويات نقاء تبلغ حوالي 5%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });