
بغداد/ عراق أوبزيرفر
ليلة مريرة عاشتها بغداد ليلة السبت، حيث غطت سماء العاصمة سحب كثيفة من الدخان والأتربة، مما تسبب في اختناقات واسعة بين السكان، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
ولجأ الكثير من المواطنين إلى استخدام الكمامات الطبية في محاولة للتخفيف من الآثار الضارة لهذا التلوث الجوي، إذ كانت تلك الليلة بالنسبة للبعض الأسوأ من حيث نوعية الهواء، والتي وصفها البعض بأنها “كارثية” و”غير مسبوقة”، حيث لم يتمكن الكثير من التنفس بشكل طبيعي داخل منازلهم بالرغم من إغلاق النوافذ والأبواب.
وقال مواطنون من منطقة الدورة، جنوبي بغداد لـ”عراق أوبزيرفر” إن “الدخان كان كثيفاً لدرجة أننا شعرنا بأننا نعيش وسط حريق ضخم، حاولنا البقاء داخل المنزل، لكن الدخان كان يتسرب من كل مكان، ما جعل التنفس أمراً صعباً.”
وأضافوا أن”الهواء الملوث كان بمثابة عقاب، خصوصاً على الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن الذين عانوا من ضيق في التنفس.”
ومنذ أيام، تعاني بغداد من تكرار هذه السحب الدخانية التي تتراكم فوق المدينة، إلا أن ما حدث ليلة السبت دق ناقوس الخطر بشكل غير مسبوق، وهو ما أثار موجة غضب واسعة بين المواطنين الذين عبروا عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين الحكومة ووزارة البيئة بالتدخل السريع.
أين المعنيين؟
وفي هذا السياق، كتب الإعلامي هشام علي عبر حسابه على تويتر: “وزارة البيئة مطالبة بتوضيح عن أسباب انتشار سحب الكبريت في العاصمة #بغداد… في أي دولة تحترم أرواح مواطنيها، هناك وزارة تعمل على خفض التلوث البيئي ولكن ربما الوزارة منشغلة بامور أهم من أرواح المواطنين.”
بدوره، قال الخبير القانوني علي التميمي إن “القانون العراقي يهدف إلى حماية البيئة من خلال إزالة ومعالجة الضرر الموجود فيها أو الذي يطرأ عليها”. وأضاف التميمي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هذا القانون يتضمن الحفاظ على الصحة العامة والموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي والتراث الثقافي والطبيعي بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يضمن التنمية المستدامة”.
وتابع، أن “القانون يلزم الجهات التي ينتج عن نشاطها تلوث بيئي بتوفير وسائل ومنظومات لمعالجة التلوث باستخدام التقنيات الأنظف بيئياً، وتوفير أجهزة لقياس ومراقبة الملوثات، كما يلزم القانون تلك الجهات ببناء قاعدة معلومات خاصة بحماية البيئة واستخدام تقنيات الطاقة المتجددة للتقليل من التلوث”.
لكن مواطنين تساءلوا عن مدى تطبيق هذه القوانين وعن مدى جدية الجهات المعنية في مراقبة الالتزام بها، خاصة وأن الأضرار البيئية في بغداد أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً لصحتهم.






