العراقتحليلاتخاصرئيسية

مصادر لـ”عراق أوبزيرفر”: تحرك لإقالة حنون من منصبه بعد “فضائح” التسريبات!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يواجه رئيس هيئة النزاهة وكالة القاضي حيدر حنون، تهماً مختلفة ينظر فيها القضاء، ويواجه أيضاً مصير الإقالة والإبعاد من منصبه، خاصة بعد تحديد موعدٍ لمحاكمته عن ثلاث دعاوى.
ويوم أمس، كشف مصدر مطلع، عن تحديد موعد لمحاكمة رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون عن عدة دعاوى.
وقال المصدر لـ عراق اوبزيرفر، ان “موعد محاكمة المتهم المكفل حيدر حنون سيكون الأسبوع المقبل وتحديدا يوم الثلاثاء الموافق 22 تشرين الأول امام محكمة جنح الكرخ عن ثلاث دعاوى”.
وبحسب المصدر، فإنه “تم التثبت من عائدية الصوتيات التي صدرت والتي اتضح أنها تعود لحنون، ويقر فيها بتسلمه رشاوى، فضلاً عن ارتكاب مخالفات إدارية أخرى تتعلق بتمشية المعاملات”.
وكان حنون قد اعتبر التسريبات الصوتية فور انتشارها، جزءاً من حرب تشن عليه، وظهر بمؤتمر صحفي من أربيل في أيلول الماضي، ليربط بين الفضائح في صفقة القرن والضغوط التي قال إنه يواجهها بسببها.
كما اتهم حنون، قضاة كباراً ومسؤولين بالتورط بصفقة القرن أو بالسكوت عنها، وعلى رأسهم القاضي ضياء جعفر، الذي حاكم زهير.

تضليل للقضاء!
واعتبر القضاء العراقي، مؤتمر حنون واتهاماته “تضليلاً”، وعلى الأثر قرر محاكمته، بينما قدّم كتاب شكر وتقدير إلى القاضي جعفر، الذي يحاكم الهارب نور زهير، وينظر في صفقات الفساد التي تورط فيها.
ولم تتم استضافة حنون في البرلمان على الإطلاق، ولم تؤخذ اتهاماته التي ترتبط الكثير منها بقرائن، بأي جدية، ولم يحقق فيها البرلمان أو لجانه، ولم يقم بدوره بالأساس بمنح جلسة سماع لحنون.
ويعد حنون الذي قال إنه تسلم أرضاً كمحاولة لإسكات القضاة زمن حكومة مصطفى الكاظمي، ثالث رئيس هيئة نزاهة يُتهم بملفات فساد من أصل خمسة رؤساء تعاقبوا على إدارة الهيئة.
تعتبر هيئة النزاهة هيئة مستقلة، تخضع لرقابة مجلس النواب، لها شخصية معنوية واستقلال مالي وإداري، ويمثلها رئيسها او من يخوله.
وتعمل الهيئة على المساهمة في منع الفساد ومكافحته، واعتماد الشفافية في إدارة شؤون الحكم على جميع المستويات، عن طريق التحقيق في قضايا الفساد طبقا لأحكام هذا القانون، بواسطة محققين، تحت اشراف قاضي التحقيق المختص، ووفقا لأحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية.

الإقالة “قاب قوسين” أو أدنى
بدوره، ذكر مصدر مطلع في رئاسة الوزراء، أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، سيتحرك نحو ملف حنون بإقالته من منصبه على الأقل لحين انتهاء محاكمته، حيث تسبب حنون بإحراج للحكومة، باعتبار أن تعيينه تم بالوكالة، كما أن رئيس الوزراء هو من تبناه أمام القوى السياسية الأخرى، وجعل هذا المنصب من اختياره لمنحه المزيد من القوة في مواجهة ملفات الفساد”.
وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “التعاطي مع قضية حنون سيتم وفق مسارين؛ الأول هو الطلب من حنون الاستقالة من منصبه بشكل نهائي، إذ لا ينبغي لرئيس هيئة النزاهة أن يكون متهماً بالفساد، أو عليه شبهات تلقي رشاوى وغير ذلك، والمسار الثاني هو إصدار أمر بإعفائه، في حال عدم التقدم باستقالته”.
وادعى حنون أن المتهم الرئيسي بسرقة “الأمانات الضريبية”، نور زهير، “قام بتزوير 114 صكاً مالياً، وعليه أن يعاقب بـ114 حكماً”، وكشف عن أنه “سرق 720 دونماً في شط العرب” جنوب العراق.
وبحسب التسجيل، الذي تجري التحقيقات بشأنه فإن حنون تحدث عن “سائق سيارة كان عليه أن ينقل أكثر من مليار ونصف المليار (دون الإفصاح عن العملة) بحذر، لكن أحدهم اعترف بالأمر”.
ورغم أن تصريحات حنون هزت الأوساط السياسية في البلاد، لكنها فاقمت التعقيد في قضية “سرقة القرن”، كما يقول مراقبون، بسبب تشابك المعلومات والتصريحات حول القضية وأطرافها، لا سيما بعد تغيب المتهم نور زهير عن محاكمته الشهر الماضي، وصدور أمر قبض بحقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });