تحليلاتخاصرئيسية

أوامر القبض المؤجلة.. شرارة الغضب تعيد مشاهد “تشرين”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تصاعدت المخاوف من انزلاق العراق، نحو مزيد من الفوضى، في ظل الملاحقات الأمنية لنشطاء الاحتجاجات الشعبية في ذي قار، بعد سنوات من انتهاء احتجاجات تشرين، وهو ما أثار تساؤلات عن ما وراء هذه التظاهرات، وسبب التوقيت المفاجئ لتفعيل تلك المذكرات.

وتظاهر العشرات في محافظة ذي قار للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين، في وقت أعلن مجلس المحافظة تشكيل لجنة وزارية مشتركة لإعادة التحقيقات مع عدد المعتقلين.

ووصف قائد شرطة المحافظة الجديد اللواء نجاح العابدي، المتظاهرين بـ”الظلاميين والمجرمين”، وهو ما خلف وراءه موجة غضب وردود أفعال اتهمته بـ”استهداف متظاهري تشرين 2019″.

والثلاثاء الماضي، صرح العابدي، بوجود أكثر من 4 آلاف أمر قبض بحق أشخاص قال إنهم “متهمون بجرائم أدناها الاحتيال”، وهي معطلة منذ سنوات.

وتمكنت القوات الأمنية، من القبض على أكثر من 500 متهم، خلال ثلاثة أيام فقط، بينهم مستشار المحافظ لشؤون الجرحى والشهداء، علي مهدي عجيل، استجابة لدعوى قضائية كانت قد رفعت ضده خلال فترة التظاهرات التي شهدتها المحافظة عام 2019.

مهلة 48 ساعة

بدوره، قال الخبير القانوني علي التميمي إن “مادة (38) من الدستور قد أجازت حق التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وهو ما أكدته المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (21) من ميثاق العهد الدولي، حيث يُعتبر هذا الحق مكفولاً في جميع دساتير العالم”.

وأضاف التميمي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن أي اعتداء على المتظاهرين يُعد محظوراً وفق قانون العقوبات، سواء كان ذلك بالضرب أو التهديد أو التسبب بعاهة، وذلك وفقاً لما نصت عليه المادتان (413) و(412) بالإضافة إلى المادة (430)، والتي تعتبر هذه الاعتداءات جنايات، كما يعاقب قانون العقوبات العسكري في المادة (24) على الأمر أو التحريض على القمع، بالإضافة إلى المادة (52) من قانون قوى الأمن الداخلي التي تعالج هذه المسألة”.

وأشار التميمي إلى أن مسؤولية القادة الأمنيين تعد مسؤولية تضامنية وذلك وفق المادة (28) من قانون المحكمة الجنائية الدولية، وهو مبدأ قضائي معترف به أيضًا في القضاء العراقي، حيث أكدت عليه المواد (47)، (48)، و(49) من قانون العقوبات”.

وأمهل ممثلو الحراك الاحتجاجي في ساحة الحبوبي، وبينهم المتظاهر إحسان أبو كوثر، الحكومتين المحلية والمركزية، 48 ساعة لإنهاء ملف الدعاوى الكيدية والإفراج عن المعتقلين، وقرر المتظاهرون الانسحاب خلال فترة المهلة، والعودة باعتصام مفتوح في حال عدم الاستجابة لمطالب الاحتجاج، في وقت قال مدير عام صحة ذي قار راشد الخالدي إن مستشفيات الناصرية استقبلت 9 إصابات من القوات الأمنية نتيجة التظاهرات التي شهدتها المدينة اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });