تحليلاتخاص

وُلاة داعش يتساقطون .. غارات نوعية تستبق أي تحرك لاستغلال أوضاع المنطقة

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تكثف القوات الأمنية في العراق، عملياتها العسكرية وغاراتها الجوية، ضد عناصر وقادة تنظيم داعش في مختلف محافظات البلاد، استباقاً لأي تحرك قد يحصل، في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، مقتل ما يسمى (والي العراق) في داعش بعملية نوعية مع (8) من كبار قيادات التنظيم، في جبال حمرين.

عمليات مكثفة

وعبر غارات جوية، نفذها طيران الجو العراقي مؤخرًا، لقي عدد من عناصر التنظيم وقادته مصرعهم، بالإضافة إلى تدمير أسلحة وعتاد عسكري وأحزمة ناسفة وأجهزة اتصالات ومواد لوجستية مختلفة.
وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني، أن “الطيران الحربي العراقي نفذ بواسطة طائرات F-16، ضربة نحو الخلية الإرهابية، وقتل 4 أشخاص، بينهم “البازي” ويُدعى “آمر محافظة صلاح الدين، وذلك في منطقة العيث بالمحافظة.

جاء ذلك بعد يومين على تنفيذ عملية مشتركة بين بغداد والسليمانية في إقليم كردستان العراق، أسفرت عن قتل أربعة من تنظيم داعش بضربة جوية، كانوا يتحصنّون داخل كهف بين محافظتي كركوك والسليمانية.

بدوره، يرى العميد المتقاعد كمال الطائي، أن “العمليات المكثفة ضد تنظيم داعش، تمثل خطوة صائبة، وهي استباقية لأي تحرك قد يبدأه التنظيم مستغلاً أوضاع المنطقة”، مشيراً إلى أن “المخاطر تحدق بالعراق من كل حدب وصوب، ويجب الانتباه لكل شيء”.

ويرى الطائي خلال حديثه لـ”عراق أوبزيرفر” أنه “لا يمكن الاستهانة بأي مجموعة، وعلى القوات الأمنية اليوم تفعيل الجهد الاستخباري بشكل أفضل واعتماد الآليات الحديثة في التوصل للمجرمين والإرهابيين، لتثبيت الأمن والاستقرار”.

ودائما ما يستغل تنظيم داعش الفوضى والظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة في العراق لتجنيد أعضاء جدد، خصوصًا في المناطق المهمشة، كما يحاول دائما استغلال التوترات الطائفية والسياسية لتعزيز خطابه، ما يعزز فرصه في العودة للنشاط.

مقتل والي كركوك

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الجمعة، مقتل ما يسمى بـ”والي كركوك” في داعش، ويدعى “علاوي صالح عليوي البجاري”، المعروف أيضًا باسم “أبو عيسى”، وهو أكبر مسؤول لداعش في شمال العراق، خلال ضربة جوية في المحافظة.

بدوره، أكد الخبير في الشأن الأمني، فاضل أبو رغيف، أن “الاجهزة الاستخبارية، تسلسلت في توجيه ضربات نوعية وملاحقة تنظيم داعش في عقر داره، خاصة المناطق المحصورة بين صلاح الدين وكركوك، وتحديدًا الوديان الثلاثة (زغيتون، والشاي، وأم الخناجر)”.

وأضاف أبو رغيف في تصريح صحفي، أن “داعش تنظيم انتهازي واستغلالي، لذلك هو يحاول التحرك في ظل الأوضاع التي يشهدها لبنان وكذلك قطاع غزة”، مشيراً إلى أن “القوات العراقية تستبق أي تصور أو إعداد لعمليات يمكن أن يقوم بها التنظيم، لكبح جماحه، ومنعه من العودة مرة أخرى، عبر عمليات مكثفة اعتمادًا على معلومات دقيقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });