تحليلاتخاصرئيسية

نينوى.. الخطبة الموحدة تثير تبايناً بين الصوفية والسلفية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

اشتد الجدال في محافظة نينوى، شمالي العراق، بشأن واقع خطبة الجمعة، وما ينبغي أن يكون عليه حال الخطاب الديني بعد أن تخلصتالمدينة الوادعة، من براثن تنظيم داعش، الذي سيطر عليها نحو 3 سنوات.

بعد عمليات التحرير، اتخذ ديوان الوقف السني، جملة إجراءات لتعزيز خطاب الوحدة، وتصدير موقف واضح تجاه الارهاب، وضرورة عودةالنازحين، والمساهمة في عودة اللحمة الوطنية، وكان أحد تلك الإجراءات هي الخطب الموحدة.

تصدر تلك الخطب، من مديرية الوقف هناك، وتوزع إلى الخطباء، أو تصل إليهم عبر أية وسيلة متاحة، وكان الداعي إلى ذلك، الحاجة إلىخطاب واحد، والقلق من نزوع بعض الخطباء إلى العصبية، أو تفسير خطبهم وفق ما يشتهيه البعض.

وبعد ذلك، لجأ الوقف السني، إلى اختيار موضوع موحد، وتعميم طلب بشأن الحديث عنه، دون أن تكون الخطبة بمجملها موحدة، وهو مادرج عليه، منذ سنوات.

وبعد انتهاء تنظيم داعش، واستتباب الاستقرار في المدينة، رأى بعض الخطباء، عدم ضرورة الاعتماد على الخطب الموحدة، والعودة إلىاجتهاد الخطيب في موقفه من حاجة الناس إلى الموضوعات التي ينبغي الحديث بشأنها.

لكن هذ التباين في المواقف، أدى إلى تباين في وجهات النظر، لدى عامة الجمهور، الذي انقسم هو الآخر، بين مؤيد للخطبة المتحررة، منسلطة الوقف السني، وبين الجمهور الذي يرى ضرورة الالتزام بهذا السياق.

ويرى أحد خطباء الجمعة هناك، أنالغالب على الرافضين لخطب الوقف هم الخطباء الذين يتبنون الخط السلفي، في قبالة الفكر الصوفيالذي يميل نحو الالتزام بتعليمات الوقف السني، خاصة وأن القائمين على الوقف أو بعض المدراء هم في الغالب من المتبنين لهذا الفكر، لكنفي المجمل لا يمكن الحديث عن تأثير أو شيء سلبي، فالأمر فيه سعة كبيرة“.

وأضاف خطيب الجمعة الذي رفض الكشف عن اسمه لـعراق أوبزيرفرأنالخطباء الآن تأهلوا كثيراً، ويمكنهم الحديث في عدةموضوعات، وهم على قدر كبير من المسؤولية، وفهم حاجة المجتمع، وتقدير الظروف الأمنية، لذلك يكون الخطاب عادة لدى الطرفين مشجعاًعلى الوحدة الوطنية، وضرورة التلاحم.

وأصبح بعض المواطنين، يتجه إلى مناطق أبعد من موقع سكناه لحضور خطب أحد المساجد التي لا تلتزم بالخطبة الموحدة، بداعي تحررهاوطرحها موضوعات أكثر جرأة وفهما لحاجة المجتمع، فيما يضطر أيضاً الراغبين بحضور الخطبة الموحدة، بالذهاب إلى مساجد، ربما بعيدةعنهم، لاعتقادهم بأنها الأفضل في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });