العراقتحليلاتخاص

سقوط الأسد وسيناريوهات الفوضى.. لماذا نهض داعش في بعض المناطق؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

شهدت الساحة الأمنية في العراق، مؤخرًا تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة التحديات بالتزامن مع تحركات لخلايا تنظيم داعش في مناطق عدة، لاسيما سلسلة جبال حمرين وبعض المناطق الصحراوية التي يحاول التنظيم استغلالها كملاذ آمن بهدف إعادة ترتيب صفوفه.

وهذه التحركات قابلتها عمليات عسكرية مكثفة نُفذت بين ديسمبر (كانون الأول) الماضي ويناير (كانون الثاني) الجاري من قبل القيادة المركزية الأمريكية بالتعاون مع القوات العراقية، حيث تضمنت العمليات ضربات متعددة في جبال حمرين استهدفت مواقع معروفة للتنظيم.

بدوره، قال الخبير في الشأن الأمني كمال الطائي أن “تنظيم داعش لا يزال يحتفظ بعدد يتراوح بين 2000 إلى 3000 عنصر في العراق، ويتخذ من المناطق النائية مثل جبال حمرين والصحراء الغربية قواعد لانطلاق عملياته، معتمدًا على أساليب حرب العصابات وتنفيذ هجمات خاطفة لاستنزاف القوات الأمنية”.

وأضاف الطائي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “عودة نشاط داعش بشكل أكثر تنظيمًا قد ترتبط بتطورات إقليمية، مثل سقوط نظام الأسد في سوريا، حيث يمتلك التنظيم خلايا نائمة في مناطق متاخمة للحدود العراقية السورية، مما يتيح له التحرك عبر الحدود بسهولة نسبيًا”.

وبحسب البيانات الرسمية، لم تكن هذه العمليات اعتيادية، حيث اشتبك جنود التحالف مع مقاتلي داعش، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد التحالف وإصابة اثنين آخرين من جنسيات مختلفة، بينما لم تقع أضرار في المعدات الأمريكية.

واستخدم التحالف – بحسب بيانات رسمية – خلال العملية الأخيرة أسلحة متطورة، من أبرزها طائرات “إف-16″ و”إف-15” والطائرة “إي-10” المخصصة لدعم القوات البرية، حيث تمكنت هذه الطائرات من القضاء على عدد من مقاتلي التنظيم داخل أحد الكهوف.

وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، مؤخرًا إن “العمليات المشتركة ضرورية لمواصلة الضغط على تنظيم داعش ومنعه من استغلال البيئة الأمنية المتغيرة بسرعة في المنطقة”.

ويؤكد محللون أمنيون أن الطبيعة الجغرافية المعقدة للعراق، مثل الكهوف والوديان، تتطلب معلومات استخباراتية دقيقة وجهدًا جويًا متطورًا، وهي إمكانيات متوفرة لدى التحالف.

برنامج تطوير
من جهته، أكد القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني أن الحكومة العراقية وضعت في برنامجها تطوير قدرات الجيش وتجهيزه بما يلزم، مع تنويع مصادر السلاح.
ومنذ أشهر تتفاوض بغداد وواشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي مهمة التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة، حيث يخدم حاليًا حوالي 2500 جندي أمريكي في العراق.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن تنظيم داعش نفذ 153 هجومًا في العراق وسوريا خلال النصف الأول من عام 2024.

ورغم ذلك، سجلت الأجهزة الأمنية العراقية نجاحات كبيرة في القضاء على قادة التنظيم، حيث كانت اللحظة الأبرز إعلان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة مقتل ما يُعرف بوالي تنظيم داعش في العراق مع ثمانية من كبار قادة التنظيم، في أكتوبر الماضي، خلال عملية نوعية نُفذت بإشراف جهاز مكافحة الإرهاب والعمليات المشتركة في مرتفعات حمرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });