
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تترقب منطقة الشرق الأوسط بقلق وترقب تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن تصدر إدارته الجديدة حوالي 100 أمر تنفيذي، تشمل وعودًا انتخابية وإجراءات غير متوقعة.
تتضمن هذه الأوامر قضايا مثل أمن الحدود، خاصة الحملة المتعلقة بالحدود الأمريكية المكسيكية، وتنمية الطاقة، وتعديل سياسات العمل، والسياسات المتعلقة بالجنسين في المدارس، وتفويضات اللقاحات.
ورشحت صحف أمريكية أبرز ثمانية قرارات سيبدأ بها ترامب بعد تنصيبه، منها إغلاق الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وبدء أكبر برنامج ترحيل في التاريخ الأمريكي، وتحفيز إنتاج النفط والغاز الطبيعي، وتسريع تصاريح الحفر، والتراجع عن اللوائح البيئية.
كما تشمل هذه القرارات العفو عن الأشخاص المدانين بجرائم تتعلق بأحداث السادس من يناير عام 2021 في مبنى الكابيتول، والتوقيع على أمر تنفيذي من شأنه قطع التمويل الفدرالي عن أي مدرسة تروج لنظريات العرق والمتحولين جنسيًا، والتراجع عن سياسات الرئيس جو بايدن المتعلقة بالسيارات الكهربائية، وفرض الرسوم الجمركية على البضائع القادمة من المكسيك وكندا والصين.
وفيما يتعلق بتأثير هذه القرارات على الملفات الإقليمية والعالمية، خاصة في الشرق الأوسط، توعد ترامب بجحيم إذا لم تُحل أزمة الرهائن في غزة، مما يثير التساؤلات حول طبيعة تدخله المحتمل.
وفيما يتعلق بإيران فإن مسؤولين أمريكيين يرون أن ترامب قد يتجه إلى فرض عقوبات اقتصادية أشد لتسليط المزيد من الضغط عليها، بهدف وقف المواجهة مع إسرائيل، وإيقاف دعم المجموعات التابعة لها في المنطقة، وإنهاء أزمة الاتفاق حول البرنامج النووي، الذي قد يكون ورقة الفصل بين الإدارة الأمريكية الجديدة وطهران.
الدولار والغاز
بدوره، يرى الباحث في الشأن الاقتصادي سرمد الشمري أن”
سياسات الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب قد تفرض واقعًا جديدًا على العراق من خلال تشديد الرقابة على التحويلات المالية وتعقيد المعاملات الاقتصادية مع إيران، ما قد يضع الاقتصاد العراقي في موقف حرج، خاصة في ظل اعتماده الكبير على الغاز المستورد من إيران لتلبية احتياجاته المحلية”.
وأضاف الشمري لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الفيدرالي الأمريكي قد يذهب نحو محددات جديدة على البنك المركزي العراقي، مما قد يؤدي إلى بطء في تنفيذ الحوالات المالية، وهو أمر سيؤثر بشكل مباشر على التجار ويضعف قدرتهم على مواكبة الطلب المتزايد في السوق العراقية، مع احتمالية تراجع قيمة الدينار العراقي وازدياد الطلب على الدولار كملاذ آمن”.
ومن المتوقع أيضًا زيادة التوتر والتشدد مع الأطراف المسلحة داخل العراق، ما قد يتسبب بضغط على الأسواق وحركة التجارة داخل البلاد.
وقد يؤدي التعنت السياسي المحتمل من قبل إدارة ترامب مع الحكومة العراقية إلى خلق حالة من عدم اليقين، تتسبب في تدهور قيمة الدينار مع ازدياد الطلب على الدولار.



