العراقخاصرئيسية

مجلس النواب في غرفة الإنعاش.. الصيهود: قادة الكتل يحركون داخل البرلمان من خارجه !

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تراجع ملحوظ يؤشره أعضاء البرلمان العراقي خلال الدورة الحالية، في أداء المجلس، ما أثار تساؤلات حول قدرته على مواكبة متطلبات المرحلة السياسية والخدمية التي يمر بها البلد، في ظل تطورات إقليمية متسارعة، كملف القمة العربية، والمفاوضات بين واشنطن وطهران، وما يتطلبه ذلك من حضور نيابي.
وبعد سنوات من الممارسة الديمقراطية، والانتخابات المتكررة لا تزال المؤسسة التشريعية تعاني من معوقات هيكلية وإدارية تعيق إنجازها للملفات الأساسية، بدءاً من التشريعات القانونية ووصولاً إلى الرقابة على أداء الحكومة.
وخلال الفترة الماضية، تصاعدت الانتقادات تجاه أداء البرلمان، خاصة مع تأخر إقرار عدد من القوانين المهمة، وضعف نسبة حضور النواب في الجلسات، وتفشي ظاهرة التكتلات الصغيرة التي أثرت سلباً على عملية صنع القرار.
كما أن غياب التنسيق بين الكتل الكبيرة، وتراجع الانضباط الحزبي، أسهما في تعقيد المشهد البرلماني، ما انعكس على وتيرة العمل وقلل من فاعلية المؤسسة التشريعية في أداء دورها الدستوري.

غياب التنسيق
بدوره أكد النائب محمد الصيهود، أن “مجلس النواب الحالي يشهد تراجعاً واضحاً في الأداء التشريعي والسياسي، مقارنة بالدورات البرلمانية السابقة، لاسيما دورة عام 2005، والتي وصفها بأنها الأقوى في تاريخ النظام البرلماني بعد عام 2003”.

وقال الصيهود لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “أسباب التراجع متعددة، أبرزها التغيير الذي طرأ على قانون الانتخابات، والذي انعكس سلباً على طبيعة تمثيل الكتل السياسية داخل البرلمان”، مبيناً أن “الكتل السياسية في السابق كانت أكثر تنظيماً، وكان رؤساؤها يتواجدون داخل المجلس، الأمر الذي كان يسهل التفاوض واتخاذ القرار”.
وأضاف أن “الواقع الحالي يشير إلى وجود رؤساء كتل سياسية خارج مجلس النواب، فيما يمثلهم داخل المجلس شخصيات لا تملك صلاحيات القرار النهائي، مما يعقّد عمليات التفاهم داخل البرلمان”، لافتاً إلى أن “عدد الكتل السياسية ارتفع بشكل غير مسبوق، ما خلق حالة من التشظي البرلماني وأضعف قدرة المجلس على التوافق”.
وأشار الصيهود إلى أن “غياب الالتزام داخل الكتل، وانعدام التنسيق بين الجناحين السياسي والبرلماني للكتلة، أسهم في تعقيد عملية تشريع القوانين، حيث أن البرلمان لم يشرع سوى عدد محدود من القوانين منذ بداية الدورة، لا يتجاوز العشرين قانوناً”.
ومع اقتراب البرلمان العراقي من اختتام دورته التشريعية الحالية، تظهر مؤشرات واضحة على ضعف الأداء التشريعي، حيث لم يتمكن من إنجاز العديد من القوانين المهمة التي تنتظرها مختلف شرائح المجتمع.
ويأتي قانون معالجة العشوائيات على رأس القوانين العالقة التي لم تر النور، رغم أهميتها البالغة لملايين المواطنين الذين يعيشون في مناطق عشوائية تفتقر لأبسط الخدمات، فضلاً عن قانون النفط والغاز وحماية الأسرة اوالطفولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });