
بغداد/ عراق أوبزيرفر
كانت الفكرة، في بداياتها، بعيدة المنال؛ أن تنشأ منصة إعلامية عراقية تضع الرصد العميق والتحليل المستقل في صميم عملها، وسط زحام المنصات الخبرية، وضمن بيئة إعلامية تتأرجح بين الاستقطاب والتكرار.
لكن الرغبة كانت واضحة؛ أن نمنح القارئ العراقي والعربي أداة للملاحظة الدقيقة، لا مجرد التلقي، وأن نؤمن بأن كل خبر يحمل ما هو أكبر من تفاصيله الظاهرة، وأن مهمتنا لا تقتصر على النقل، بل تتعداها إلى الفهم والتفسير والسؤال.
وبناء على هذار المسار انطلقت “عراق أوبزيرفر” قبل ثلاث سنوات، وفي جعبتها مشروع صحفي بسيط من حيث الشكل، لكنه عميق من حيث الهدف؛ أن نراقب الحدث العراقي بعيون مفتوحة، مع المساهمة في صناعته.
الأقرب للقارئ
وقال الإعلامي البارز حمزة مصطفى إن “الوكالة أظهرت أداءً استثنائيا خلال فترة قصيرة، دون أن تعتمد الطرق التقليدية التي اعتادت عليها وكالات الأنباء الأخرى، رغم أن بعضها يمتد لعقود طويلة”.
وأضاف مصطفى، لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “هذه الوكالة الفتية التي تحتفل اليوم بعامها الثالث، بدأت قوية لأنها كانت واثقة من نفسها منذ اللحظة الأولى، وقد أوجدت طريقًا جديدًا لصياغة الخبر والمعلومة، قائمًا على التثبت من المصداقية، وربط المحتوى بالسياق والمصدر، بطريقة مهنية صارمة ومختلفة”.
وأشار إلى أن “ما يميز (عراق أوبزيرفر) أيضًا هو تقديمها صيغة جديدة في العمل الصحفي، تتمثل في المقالات المصوّرة، والتي كنت أحد كتّابها مع عدد من الزملاء، حيث مثلت تحولاً مهمًا في نمط الكتابة الصحفية، إذ أنها لا تقتصر على الكلمات المطبوعة، بل تُقدَّم بالصوت والصورة، ما يخلق جسراً تفاعليًا مباشرًا بين الكاتب والجمهور”.
وختم حمزة مصطفى تصريحه بالقول: “نجحت وكالة عراق أوبزيرفر في كسر النمط، وابتكرت أسلوبًا صحفيًا جديدًا في الشكل والمضمون معًا، وأتمنى لهذه التجربة الفتية المزيد من التوفيق والاستمرار”.
وخلال هذه السنوات، أنتجت وكالة “عراق أوبزيرفر” تقارير وتحقيقات وتحليلات رافقت أهم التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العراق، وشاركنا بأسئلتنا وقراءتنا في النقاش العام، دون أن ندّعي امتلاك الحقيقة، بل نؤمن أن وظيفتنا تكمن في تقليب الزوايا وفتح طرق للتفكير.
وفي الذكرى الثالثة، يعرف القائمون على الوكالة، أن الثقة لا تُمنح بسهولة، وأن الاستقلال لا يُكافأ غالبًا، لكننا نؤمن أن جمهورنا يدرك قيمة ما نحاول تقديمه.
نعدكم في عامنا الرابع بالمزيد من الجرأة، والمزيد من التدقيق، والمزيد من الحفر في العمق، وفوق كل ذلك، نعد بأن نبقى على مسافة من الجميع، إلا القارئ، فهو الأقرب لنا دوماً.




