
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أثار هبوط طائرة عراقية مدنية في مطار الموصل الذي لم يحصل بعد على التراخيص الرسمية من سلطة الطيران المدني، موجة انتقادات وتحذيرات من تداعيات محتملة على سمعة العراق في الأوساط الدولية المتخصصة بشؤون الطيران المدني.
وفي تعليق على الحدث، صرّح الخبير المهندس عامر عبد الجبار إسماعيل، رئيس تحالف المعارضة النيابية والأمين العام لتجمع الفاو زاخو، بأن التسرّع في افتتاح المطار قبل اكتمال جميع الجوانب الفنية والتراخيص الرسمية يشكل خطرًا قد يُفهم دوليًا على أنه رسالة خاطئة عن التزام العراق بالقوانين الدولية.
وأضاف عبد الجبار:”رغم إيماننا بالمسؤولية والتكليف، إلا أن المسؤول لا يحق له الاحتفاء بالمنجز إلا إذا كان كاملاً ومحقّقًا لشروط السلامة والتراخيص الرسمية.”
وأوضح أن هبوط طائرة تابعة لإحدى شركات الطيران العراقي، دون أن يكون المطار مرخّصًا من سلطة الطيران المدني، يمثّل تجاوزًا للتعليمات الفنية ويعرّض سلامة المسافرين للخطر، كما قد يؤدي إلى تمديد فترة حظر الطيران العراقي في الأجواء الأوروبية.
وشدّد عبد الجبار على ضرورة عدم التسرع في إعلان الإنجازات على حساب المصلحة العامة وسمعة العراق، مشيرًا إلى أن ما حصل يجب أن يكون “درسًا للمسؤولين”، وتذكيرًا بأهمية أخذ العبرة من التجارب السابقة، مثل حادثة “ممر الزعفرانية”.
كما وجّه نصيحة مباشرة إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، دعا فيها إلى محاسبة الجهات المتسببة بالتسرع، مطالبًا بأن لا يكون التوفير الإعلامي السياسي على حساب المواطن العراقي وسمعته الدولية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ثمن الأخطاء في قطاع الطيران مكلف جدًا، مطالبًا بتبنّي ثقافة الثقة من خلال الالتزام بالقانون وليس من خلال المجازفة أو التسرع.



