العراقخاصرئيسية

«عراق أوبزيرفر» ترصد: أموال النفط في خطر والاستثمارات تبحث عن الأمان

بغداد/ عراق أوبزيرفر
رغم تحسّن المؤشرات النفطية وارتفاع أسعار الخام عالمياً، لا يزال الاقتصاد العراقي يواجه تحديات عميقة مرتبطة بهشاشة بنيته وضعف تنوعه، في وقت يرى خبراء أن بيئة الاستثمار المحلية ستواجه أزمة جديدة باندلاع الحرب الإيرانية – الإسرائيلية.
ويعتمد العراق بنسبة تفوق ٩٠٪ على إيرادات النفط الخام لتمويل موازنته السنوية، ما يجعله عرضةً لتقلبات الأسواق العالمية والتوترات الإقليمية، خصوصًا في ظل استمرار المواجهة بين إيران وإسرائيل والتلويح بإغلاق مضيق هرمز، الممر الذي يعبر من خلاله أكثر من ثلث إمدادات النفط العالمية، وهو ما قد يربك حركة الناقلات ويخلق موجة تضخم جديدة في حال تعطّلت طرق التصدير.
وحذّر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي من أن “بقاء الاقتصاد العراقي رهينًا للعائدات النفطية وحدها يزيد من خطورة تعرضه لأي اضطراب سياسي أو أمني في المنطقة، مؤكدًا أن غياب البدائل الاقتصادية والتباطؤ في تنويع مصادر الدخل يجعل البلاد أكثر هشاشة مع كل أزمة”.
وقال الشيخلي لـ«عراق أوبزيرفر» إن «الأحداث الأخيرة والتصعيد بين طهران وتل أبيب انعكسا بشكل مباشر على الأسواق الداخلية، من خلال ارتفاع أسعار بعض السلع وتذبذب سعر صرف الدينار أمام الدولار، بسبب غياب الصناديق السيادية والأدوات المالية التي تستخدمها بعض الدول لامتصاص الصدمات».
وبيّن أن «العراق لا يمتلك حتى الآن بدائل جاهزة في حال توقفت إمدادات الغاز أو الكهرباء الإيرانيين، رغم جهود حكومية لعقد اتفاقيات مع دول الخليج وتركمانستان لسد النقص، لكن هذه المشاريع ما تزال في مراحلها الأولى ولم تدخل حيّز التنفيذ الفعلي”.

غياب الضمانات القانونية
ويرى مختصون في قطاع الأعمال أن بيئة الاستثمار في العراق بحاجة ماسة إلى ضمانات قانونية واضحة، ومناخ سياسي مستقر، وبنية تحتية مؤهلة، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية التي تواجه المستثمرين وتعرقل استكمال المشاريع.
ويؤكد مراقبون أن العراق يمتلك إمكانيات كبيرة لتحفيز الاستثمار في قطاعات بديلة مثل الزراعة والصناعة والطاقة النظيفة، لكن ذلك يتطلب إرادة سياسية واضحة لوضع خطط تنموية مستدامة تستغل العائدات النفطية الحالية في بناء قاعدة إنتاجية تقلل من الاعتماد على المورد الواحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });