
محمد نعمان مراد
تمر علينا اليوم الحادي والعشرين من حزيران الذكرى الخامسة لرحيل نجم الكرة العاقية وساحرها أحمد راضي الذي أفل نجمه في زمن كوفيد – 19.
لقد شاهدت أحمد راضي أول مرة عند حضوري ملعب الشعب لمباراتي منتخبنا الوطني مع الامارات والبحرين في التصفيات الأولية المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس في يوم الجمعة 9/9/1983 والجمعة التي تلتها 16/9/1983، عندما أشرك مدربنا الراحل عمو بابا أحمد راضي كمهاجم أساسي في أول مشاركة رسمية له مع منتخبنا الوطني في تلك المباراتين، وقد ذاع صيت أحمد راضي قبل شهر من التصفيات في تلك السنة بعد تألقه وحصوله على هداف كأس فلسطين للشباب وهو بعمر تسعة عشر ربيعاً، بعد أن حقق منتخبنا الشبابي البطولة وسجلأحمد راضي هدف الفوز في النهائي ضد السعودية في 7/8/1983. وأذكر هتاف الجمهور في ملعب الشعب عند نزول المنتخب لأرض الملعب: (أحمد راضي يلعب بيها).
الحديث عن أسطورة الكرة العراقية لا تكفيهأسطر، فهي تحتاج الى صفحات وصفحات لتخلد هذا النجم االامع في سماء تاريخ كرتنا.
لعل ما يميز الراحل أحمد راضي هي روحه المرحة وأناقته، ولعل الكثير من المفارقات والمداعبات والقفشات التي دائماً ما كان يفعلها أحمد راضي مع زملائه تثير بينهم المتعة والبهجة. كما أن أناقته في هندامه تجدها واضحة وذلك من خلال التمعن صور تشكيلة منتحبنا الوطني أو في مشاركته مع أنديةالرشيد والزوراء والوكرة القطري. وانعكست أناقته تلك على مهاراته الفنية وأهدافه الأنيقة داخل المستطيل الأخضر على مر تاريخ أحمد راضي مع منتخباتنا وأنديتنا.
ومن تلك الأهداف الأنيقة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
وأكاد أجزم من خلال متابعتي لكرة القدم المحلية والعربية والقارية والعالمية من عقود بان احمد راضي هو اللعب من القائل أو يكاد الوحيد في تاريخ العالم الذي سجل بجميع الطرق الممكنة للأهداف (الضربات الحرة وأهداف الرأس بطفراته العالية والثلاثية والدبل كيك وأهدافه المقصية وأهداف أخرى من خارج منطقة الجزاء ومن مناطق مختلفة داخل منطقة الجزاء ومن الست ياردات ومن خط المرمى وغيرها وغيرها وغيرها). ومن تلك الذكريات الجميلة نذكر:
ولعل أجمل هدف شاهدته لأحمد راضي الذي لم يشاهد إلاّ القليل من الجمهور العراقي، ومن حسن حظي كنت أنا هؤلاء القلائل، وذلك في ملعب الشعب في عام 1989 خلال لقاء للأسف لم ينقل ولم يسجل تلفزيونياً، فكانت مباراة تجريبية لمنتخبنا الشبابي وهو يستعد لكأس العالم للشباب في السعودية،عندما ألتقى في تجربته مع منتخبنا الوطني، وفي تلك المباراة سجل أحمد راضي هدفاً مدهشاً عندما استلم احمد الكرة من رمية تماس وهو خارج منطقة الجزاء ووجهه مقابل لجهة مقصورة المدرجات ليسكنها في صدره ويلعبها مقصية على طريقة ابراهيموفتش ويضعها في الزاوية التسعين من المرمى.
لقد استحق أحمد راضي بأدائه ومهاراته وأهدافه أن يكون أسطورة الكرة العراقية بلا منازع، وفنانها وساحرها ليكون أيقونة سجل تاريخ الكرة العراقية.
وانني في نهاية المقال ونحن نحتفي في ذكرى رحيله أعزز ما ذكرته بروابط من اليوتيوب لأهداف مختلفة ومتنوعة وممتعة شاهدة على هذا الساحر الكروي وليستمتع القاريء بسحر وجمال وأناقة لاعبنا الدولي الراحل أحمد راضي.



