
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أظهرت وثائق رسمية متداولة اطّلعت عليها عراق أوبزيرفر ان سبب صدور قرار قضائي باغلاق قناة (عراق الحدث) هو ان صاحبها قد سجلّها باسم شركة تجارية تدعى “وايد لينس للانتاج والتوزيع الفني”، وبعد قيام قسم التوثيق والمعلومات في وزارة التجارة بالتدقيق، ثبت عدم وجود شركة تجارية بهذا الاسم وهي غير مسجلة أصلاً.
وبحسب الوثائق، فإن دائرة تسجيل الشركات في وزارة التجارة العراقية، قد اكدت بكتاب رسمي أن شركة “وايد لينس للإنتاج والتوزيع الفني” غير مسجلة رسميًا في سجلات دائرة تسجيل الشركات، ولا تملك أي تمثيل قانوني كشركة عراقية أو فرع لشركة أجنبية، كما لا تمثلها أي وكالة تجارية عراقية.
وجاء في كتاب رسمي صادر عن مدير عام دائرة تسجيل الشركات، رشاد خلف هاشم، وموجه إلى الدائرة القانونية في مكتب المدير العام، أن الوزارة أجرت تدقيقًا بناءً على كتاب وارد بتاريخ 23/6/2025، وتبين من خلاله أن الشركة المذكورة غير مسجلة ضمن قاعدة بيانات الشركات العاملة في العراق.
وأشار الكتاب إلى أن “وايد لينس” لا تعد شركة عراقية، ولا تملك صفة تمثيل قانوني لأي جهة أجنبية، مما يجعل نشاطها في السوق العراقي غير قانوني في حال كانت تمارس أي أعمال دون تسجيل رسمي.
من جانبها، أوضحت هيئة الإعلام والاتصالات بكتاب رسمي موجّه إلى مجلس القضاء الأعلى، أن قناة (عراق الحدث) لا تمتلك ترخيصًا نافذًا من الهيئة، وأنها لم تستكمل إجراءات التسجيل والترخيص وفق الضوابط المعتمدة.
وجاء في الكتاب الصادر بتاريخ 26 أيار/مايو 2025، والموقّع من قبل معاون رئيس الجهاز التنفيذي للشؤون الفنية، المهندس الاستشاري محمد عبد الله عبد الأمير، أن القناة لم تُكمل متطلبات منح الرخصة، ولم تُقدّم الأوراق الرسمية اللازمة من قبل الشركة المالكة.
وأكدت الهيئة في ردّها على كتاب محكمة تحقيق الكرخ المختصة في قضايا النشر والإعلام، أن هذه القناة لم تُدرج ضمن قائمة القنوات الحاصلة على ترخيص إعلامي نافذ، وهو ما يجعل بثّها من دون غطاء قانوني.
وكانت قوة امنية قد داهمت (الثلاثاء) مكتب قناة عراق الحدث في بغداد وامرت بايقاف البث تنفيذاً لقرار قضائي.
وبحسب إدارة القناة فان قوة من الاستخبارات وممثل عن هيئة الإعلام والاتصالات، نفذوا عملية تنفيذ القرار داخل مكاتب القناة، وتم إيقاف البث.
ووصفت الإعلامية سحر عباس جميل التي كانت تقدم برنامجاً سياسياً في هذه القناة قبل أن تستقيل منها: ما حصل هو أن الذي يدَّعي محاربة الابتزاز والتزوير انكشف ابتزازه وتزويره، بحسب قولها.
واضافت في منشور على حسابها الرسمي في منصة فيس بوك: الذي اُغلقت محطته الفضائية بقرار قضائي، كان قد سجّل فضائيته عبر شركة تجاربة اسمها “وايد لينس للانتاج والتوزيع الفني”، وعند التحري في قسم التوثيق والمعلومات في وزارة التجارة، لم يكن لها أي أصل، بمعنى أنها غير مسجلة أصلاً.”
واضافت: ان هذا الخرق القانوني كبير وخطير بل يرتقي للجرم، ويدعو لمحاسبة كل المتورطين فيه، وإنه احتيال وتزوير على الدولة والقانون والأخلاق وهيئة الاعلام والاتصالات، داعية “القضاء والهيئة إلى محاسبة المتورطين في هذه الجريمة المركبة التي تضمنت انتحال صفة شركة وهمية ونصب واحتيال على مؤسسات الدولة”





