
بغداد/ عراق أوبزيرفر
مع حلول الموسم الانتخابي، تشهد الساحة العراقية تصاعدًا في وتيرة الإشاعات والتحليلات والتسريبات التي تستهدف مناطق معينة، لا سيما المحافظات الغربية التي لطالما وُضعت تحت المجهر الأمني والسياسي.
من بين هذه القضايا المتداولة، برزت خلال اليومين الماضيين شائعات تتحدث عن دخول شحنات من السلاح إلى مناطق غرب العراق، بعضها ثقيل وبعضها متوسط، وسط حديث عن طرق تهريب قديمة وأخرى مستحدثة تمر عبر الحدود مع سوريا.
وخلال الساعات الأخيرة، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي معلومات تتحدث عمّا وصف بأنه “تسليح مريب يجري في الأنبار والمناطق الحدودية المجاورة”، وأشار بعض المعلقين إلى ثلاثة محاور مفترضة للتهريب: الأول عبر النخيب، والثاني من منفذ الوليد باتجاه عمق المحافظة، والثالث عبر صحراء الطريق الدولي الذي يربط سنجار بالشدادي، مرورًا بطرق نيسمية غير مسيطر عليها.
ولم تقدم تلك الشائعات صور أو مقاطع فيديو لهذا التهريب، كما لم توضح الغاية من هذا “السلاح المفترض”.
وأُثيرت تساؤلات واسعة عن الجهات التي قد تكون وراء هذه الشائعات، وما إذا كانت هناك شبكات منظمة تعمل على تسميم أجواء الانتخابات، في ظل ارتفاع التوتر بين المرشحين والأحزاب السياسية.
تحد أمام الجميع
بدوره، نفى الخبير الأمني والمقرّب من دوائر الأجهزة الاستخبارية فاضل أبو رغيف، “دخول أي قطعة سلاح إلى محافظة الأنبار خارج الأطر الرسمية، خلال الأشهر الماضية”، مؤكداً أن “كل ما يُتداول بهذا الشأن لا يستند إلى وقائع”.
وقال أبو رغيف في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الحديث عن تهريب أو إدخال سلاح إلى الأنبار غير صحيح، وأنا أتحدى أي جهة أن تقدم دليلاً على دخول قطعة سلاح واحدة إلى المحافظة بطريقة غير رسمية”.
وأوضح أن “هذه الإشاعات تأتي في سياق حملات مغرضة هدفها إرباك المشهد الأمني والتشويش على الاستقرار الذي تنعم به الأنبار”، مشيراً إلى أن “طرح مثل هذه المزاعم في هذا التوقيت تحديداً يثير الشكوك حول دوافع من يقف خلفها”.
وتأتي هذه الأنباء في ظل أجواء انتخابية مشحونة في عموم البلاد، حيث تزداد حدة الصراع على النفوذ وتبرز الحملات الإعلامية كوسائل لتأليب الرأي العام أو تصفية الحسابات، إذ لا يُستبعد أن تكون بعض هذه الشائعات جزءاً من سباق سياسي محموم يسعى إلى إرباك محافظات معينة أو زعزعة الثقة بالأجهزة الرسمية قبيل الاقتراع.



