العراقالمحررامنتحليلاتخاص

عاجل| تفاصيل جديدة حول وفاة الطبيبة بان: الأخ متورط والأب يتستر والعائلة كلها في مرمى الاتهام

خالها زور "تقرير الجنون"

البصرة / عراق اوبزيرفر

لا تزال قضية وفاة الطبيبة النفسية بان زياد في محافظة البصرة تلقي بظلالها على الرأي العام، وسط حالة من الغموض والتضارب في الروايات التي تلاحق هذه الحادثة المفجعة. فقد أثيرت حولها العديد من الأسئلة، خصوصاً بعد تداول أنباء عن إطلاق سراح شقيقها المتهم بقتلها، وما تبع ذلك من اعتقالات لأفراد من عائلتها، وسط رفض واسع لرواية الانتحار التي تصر عليها الأسرة.

*وقائع القضية وتفاصيل حادثة الوفاة

في ساعات الليل من مساء اليوم الرابع من شهر اب الجاري، وفي محافظة البصرة، فارقت الطبيبة النفسية بان زياد الحياة في ظروف لم يتم الكشف عن ملابساتها بشكل كامل. بدأت التحقيقات الرسمية تشير إلى انتحارها بسبب الضغوط النفسية التي كانت تعاني منها، وسط روايات متضاربة من عائلتها وزملائها.

*رواية الأسرة: انتحار تحت ضغط العمل

التربوية جنان غازي والدة الطبيبة بان، قالت: “ابنتي إنسانة متعلمة وصاحبة اختصاص مهم، فهي طبيبة على مستوى معروف، وما حصل معها كان بسبب الظروف النفسية التي كانت تعاني منها، وهذا لا يعني أنها كانت مريضة نفسياً، بل أعني الضغوطات النفسية التي تواجهها، فالإنسان قد يتعرض لظروف وضغوطات لا يكون قادراً على مواجهتها”.

وأضافت: “ابنتي كانت تعاني من ظروف وضغوطات نفسية بسبب أجواء وبيئة العمل، وكلنا نعرف جو المؤسسات والدوائر، ونحن عائلة متعلمة فأنا امرأة تربوية، وأعرف كيف أتعامل مع أولادي، وما حصل بسبب ظروف العمل والضغوطات التي ترافقه”.

وتابعت: “أنا والدة بان، وسر ابنتي عندي وسري عندها، وهي طبيبة تقدم العلاج لمرضاها وتسمع منهم، ولكنها لا تستطيع الحديث لهم عن مشاكلها، بل كانت تشكو لي من ظروف العمل، رغم أنها طبيبة متميزة بشهادة زملائها، وقالت لي ذات مرة لا أحد يحبني، وقلت لها أنا أحبك وعائلتك تحبك، وبالرغم من أنها لا تريد التعبير عن تأثيرات هذه الضغوط ولكن ذلك كان يؤثر بشكل واضح على نفسيتها، ومرة أخرى قالت لي إنها تريد مغادرة العراق لأنها لم تعد تتحمل الأوضاع هنا”.

وأكدت ان “التشكيك بطبيعة وفاة الدكتورة غير صحيح، فلو كان هناك استهداف لها لكان هذا الاستهداف في الشارع حيث كانت تذهب وتعود بسيارتها إلى العمل، أما داخل البيت فهو أمان، ولا توجد أي مشاكل بين أولادي، ومن المعيب استخدام هذه الواقعة لتحصيل الشهرة وإثارة الجدل، وهذا محرم في الدين الإسلامي لأنه يمس كرامة الميت”.

من جهته، زياد طارق – والد المتوفية، إن “مواقع التواصل الاجتماعي نشرت أخباراً عن مقتلها وتعذيبها، لكن هذه الأخبار غير صحيحة، لافتاً إلى أن الحقيقة أنها أقدمت على الانتحار بسبب الضغوط النفسية التي كانت تعاني منها”.

وتابع: “عند وصولي لم يسمحوا لي برؤيتها، كتبت عبارة على باب الحمام بدمها تقول: “أريد الله”، وهي الآن بين يدي رب العالمين”.

*رواية الأصدقاء.. على النقيض

على النقيض من ذلك، عبر زملاء الطبيبة وبعض المقربين منها عن شكوكهم الكبيرة حول صحة رواية الانتحار، مشيرين إلى وجود علامات تعذيب واضحة على جسدها، وكدمات وإصابات تظهر بأنها تعرضت لأذى جسدي قبل وفاتها.

مقربون من الضحية أشاروا إلى أن “الطبيبة بان كانت حسنة السيرة والسلوك وإنها لم تكن تعاني من ضغوطات نفسية على العكس تماماً كانت في إطار سعيها للدخول في التخصص العلمي الدقيق”.

*احتجاز الأخ والخال

تؤكد مصادر مطلعة، بحسب وسائل إعلام، تابعتها “عراق اوبزيرفر”، أن “شقيق الضحية مع خالها احتجزا مباشرة لدى الشرطة، في وقت جرى فيه ترتيب أوراق مزيفة تزعم أن خالها مجنون فتم إطلاق سراحه”.

لكن الأخ ما يزال موقوفاً، وتحوم شبهات حول قيامه بقتل شقيقته الطبيبة بان، وفق الأشخاص المقربين، الذين أشاروا الى انه “يتعاطى المواد المخدرة وطلب من شقيقته وصفة بمؤثرات عقلية فرفضت ما اثار غضبه وامتعاضه ودفعه لقتلها”.

من جهته، ذكر محامٍ على حسابه في موقع “فيس بوك”، أن “الأدلة الجنائية أثبتت تورط أحد أفراد عائلة الدكتورة بان زياد في الجريمة، واعتقلت جميع أفراد العائلة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين”.

وفي منشور على التواصل الاجتماعي: “معلومات وصلتني من جهة موثوقة الاخ هو القاتل لان مدمن مخدرات وهي ماخذة الحبوب منه فعلمود يتعاطى قتلها ومثل بيها وكاتب على وجهها بدمها ومدور بأغراضها حتى يلكه الحبوب”.

وأضافوا: “الاب يتستر ويدفع فلوس حاليا حتى يطلعه من السجن من مبدأ ما اريد اخسر اثنين.. هذه القضية اذا انسدت فمعناها كارثة”.

من جانبه، قال مصدر في إعلام قيادة شرطة البصرة، إن “هذه المعلومات لا صحة لها”.

*مطالبات بتحقيقات شفافة

طالب الطبيب النفسي محمد مهدي مناخور، السلطات العراقية ومحافظ البصرة، بفتح تحقيق “شفاف ونزيه” يحفظ كرامة الضحية ويطمئن المجتمع الطبي بعد حادثة “انتحار” الطبيبة النفسية بان زياد التي تعمل في مستشفى حكومي بالبصرة.

وقال مناخور، إن صور التقرير الجنائي الأولي تشير إلى تعذيب وتقطيع، وتبيّن أن اليدين تم “حزّهما” حتى العظم، متسائلاً كيف يمكن لشخص أن يقطع كلتا يديه بنفسه!، وأضاف: “نحن لا ندعي معرفة الحقيقة الكاملة لكننا نطالب برواية تحترم عقولنا” ملمحاً إلى جريمة بفعل فاعل.

من جهته، عقيل الفريجي، رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة البصرة، ان “الطبيبة بان تسكن في حي الخليج، وقبل فترة تمت ترقيتها الى أخصائية مع تنسيبها الى المستشفى التعليمي”.

وأضاف: “ظاهر التحقيقات تقول إن الحادث انتحار، ولكن هناك بعض الغموض حول ذلك وهناك بعض الأسئلة التي تطرح على المحققين من قبل الإعلام وغيره، ولذلك وجهنا بتوسيع التحقيق في مسرح الحادث وتوسعة التحقيقات ومتابعة للكاميرات والمحيط الذي تعمل فيه الدكتورة لكي نستكمل التقرير الفني للطب العدلي”.

وتابع: “ذوو الضحية أبلغوا أن الحادث انتحار، ولكن للأجهزة الاستخبارية دور في هذا الموضوع للتأكد بشكل معمق من هذا الحادث”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });