تحليلاتخاصرئيسية

اتفاق العراق ولبنان لتبادل الخبرات يثير جدلاً واسعاً: نفط مقابل مطاعم

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثار إعلان اتفاق تبادل الخبرات بين لبنان والعراق جدلاً واسعاً في العراق على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طغت التعليقات الساخرة والتهكمية على منصات التواصل، معبرة عن استياء الشارع من مثل هذه الاتفاقات غير المتكافئة، التي يرى الكثيرون أنها تمنح لبنان فائدة كبيرة على حساب العراق، وتثير تساؤلات حول جدواها الاقتصادية والسياسية.

وأعلن وزير العمل اللبناني محمد حيدر خلال مؤتمر صحفي لاستعراض نتائج زيارته الأخيرة إلى العراق عن توقيع اتفاق مع العراق لتبادل التدريب بين الشباب: لبنان سيدرب الشباب العراقي في مجال المطاعم والفنادق والعراق سيدرب الشباب اللبناني في قطاعات النفط.

ويرى مختصون أن هذا الاتفاق يفتقر إلى التكافؤ الاقتصادي الحقيقي، مشيرين إلى أن تبادل الخبرات بين قطاع النفط العراقي وقطاع المطاعم اللبناني لا يعكس مصالح متساوية للطرفين كما أن مثل هذه الخطوات تحمل دلالات سياسية تتجاوز الإطار المهني، حيث يمكن أن تُستخدم لتعزيز النفوذ الإقليمي والتسويق الدبلوماسي أكثر من كونها مشروعًا اقتصاديًا عمليًا يعود بالفائدة المباشرة على العراق.

غير متكافئ

وأكد المحلل السياسي علي الحبيب أن الاتفاق المعلن بين العراق ولبنان، والذي يقضي بتبادل الخبرات عبر تدريب اللبنانيين في مجال النفط مقابل تدريب العراقيين على إدارة المطاعم والفنادق، يثير جدلاً واسعاً لعدم تكافؤه اقتصادياً، فضلاً عن ما يحمله من أبعاد سياسية تتجاوز إطار التعاون المهني.

وقال الحبيب لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “النفط يمثل مورداً استراتيجياً للعراق وعصب اقتصاده، بينما يقتصر المقابل اللبناني على تقديم خبرات في قطاع الضيافة، وهو قطاع خدمي محدود الأثر مقارنة بالنفط”، مؤكداً أن “الفائدة العراقية من التدريب في هذا المجال تبدو هامشية وضعيفة جداً، خاصة في ظل حاجة العراق الملحة لتطوير بنيته التحتية النفطية والصناعية، وليس تنشيط السياحة التي تواجه تحديات أمنية وسياسية”.

وأضاف أن “الاتفاق يظهر انحيازاً واضحاً لصالح لبنان، ويعكس دلالات سياسية تتعلق بالنفوذ الإقليمي والتحالفات تحت غطاء التعاون الاقتصادي”، مشيراً إلى أن “الغموض الذي يكتنف آليات التنفيذ وتمويل المشروع يعزز الشكوك بشأن جدية الاتفاق، على غرار اتفاقات سابقة وُقّعت بين البلدين”.

وأكد الحبيب أن “الاتفاقية تبدو أقرب إلى خطوة رمزية ودبلوماسية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتخفيف الضغوط الداخلية، أكثر مما هي مشروع اقتصاد ويواجه العراق تعطيلاً شبه كامل في القطاع الخاص، الذي يُعد الأمل الأبرز للشباب في إيجاد فرص عمل، إذ تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات كبيرة نتيجة ضعف البنية التحتية، وتأخر المشاريع الاستثمارية، ونقص التمويل الكافي.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع يزيد من معدلات البطالة ويحد من قدرة الشباب على الاعتماد على أنفسهم، ما يجعل أي اتفاقيات اقتصادية غير متكافئة مع دول أخرى، مثل لبنان، ذات فائدة محدودة بالنسبة للعراقيين، ويثير تساؤلات حول جدوى السياسات الاقتصادية الحالية.ي متكامل يحقق فوائد متبادلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });