خاصرئيسيةسياسي

بعد تصفية السليمانية.. هل يتجه بافل طالباني نحو كركوك لتثبيت زعامته الكوردية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشهد محافظة كركوك حراكاً سياسياً متصاعداً مع استعداد الاتحاد الوطني الكوردستاني، برئاسة بافل طالباني، لتعزيز حضوره في الساحة الانتخابية، بعد أن رسخ نفوذه في السليمانية من خلال إجراءات شملت اعتقال عدد من المعارضين، فيما يستعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو الآخر للدفاع عن مقاعده التقليدية في المحافظة وسط منافسة متوقعة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين.

ويمتلك الاتحاد الوطني الكوردستاني نفوذاً واسعاً في كركوك على المستويين الإداري والأمني، غير أن هذا النفوذ تراجع بعد أن استعادت الحكومة الاتحادية السيطرة على المحافظة عام 2017، لتبرز منذ ذلك الحين قوى سياسية جديدة تنافسه، من أبرزها حراك الجيل الجديد.

من جهته، أكد الباحث في الشأن السياسي، لطيف الشيخ، أن “الاتحاد الوطني يعتمد بنفوذه الأمني في تلك المناطق على علاقته بالفصائل المسلحة القريبة من إيران، لأنه لا يمتلك أي نفوذ أمني هناك، بعكس السليمانية التي يسيطر عليها بالكامل، ويتحكم بقرارها الأمني، من خلال امتلاكه قوات غير رسمية مرتبطة برئيس الحزب شخصيا”.

وقال الشيخ في تصريح صحفي إن “الأحزاب المعارضة ستحاول نقل جزء من نشاطها الإعلامي والسياسي إلى كركوك، وباقي المناطق الخارجة عن سيطرة الحزبين الحاكمين في الإقليم، وهو ما قد يزيد من أعداد مؤيديها في المستقبل القريب، وهو ما سيشكل مصدر قلق للاتحاد والديمقراطي معا”.

وافتتح الحزب الديمقراطي الكوردستاني قبل 5 اشهر، مقر مكتب تنظيم كركوك-كرميان، بعد نحو 8 أعوام على إغلاقه على خلفية أحداث تشرين الأول 2017، عندما سيطرت القوات العراقية على مقر الحزب القديم.

ويرى مختصون أن الحزب يسعى إلى توسيع مكاسبه الانتخابية بالتنسيق مع قوى سياسية وفصائل مؤثرة، بينما يؤكد ممثلو الاتحاد حرصهم على ضمان التنافس الديمقراطي وعدم إقصاء أي طرف، وسط احتدام السباق على النفوذ وكسب أصوات الناخبين.

بدوره أكد عضو الاتحاد الوطني الكوردستاني غياث سورجي أن حزبه يؤمن بالديمقراطية وحرية التعبير، مشدداً على أن مناطق نفوذ الاتحاد، خصوصاً في السليمانية، تتمتع بانفتاح سياسي يتيح للأحزاب المعارضة ممارسة نشاطها دون قيود.

نلتزم بخط طالباني الأب

وقال سورجي لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الاتحاد الوطني الكوردستاني يلتزم بخط جلال طالباني الذي أرسى ثقافة التظاهر والاعتصام السلمي منذ سنوات طويلة، وفتح فضاءات عامة مثل ساحة أزادي في السليمانية للتعبير عن الرأي بحرية”، موضحاً أن “السليمانية تحتضن مقرات معظم الأحزاب الكردية المعارضة ومؤسساتها الإعلامية، في حين أن بعض المناطق الأخرى لا تتوفر فيها ذات المساحة من الحرية”.

وأضاف أن “الاتحاد الوطني لا يخشى العملية الانتخابية، بل يرحب بالمنافسة الديمقراطية الشريفة”، مشيراً إلى أن “الحزب يتمتع بثقل انتخابي في كركوك والمناطق المتنازع عليها، إذ حصد خمسة مقاعد من أصل 12 في انتخابات مجلس محافظة كركوك السابقة، إضافة إلى مقاعد ثابتة في خانقين ومندلي بمحافظة ديالى، ومقعد في صلاح الدين، ومقاعد في نينوى”.

وأكد سورجي أن “الاتحاد الوطني يضمن حرية جميع الأحزاب والتحالفات في تنظيم حملاتها الانتخابية ضمن مناطق نفوذه، بل يقدم أحياناً دعماً لوجستياً للأحزاب القريبة منه عبر تسهيلات إعلامية وخدمية”، مبيناً أن “الحزب سيخوض الانتخابات المقبلة بروح المنافسة الشريفة بهدف تعزيز تمثيله البرلماني”.

وشهدت مدينة السليمانية، ليلة 22 آب أغسطس الماضي، مواجهات مسلحة استمرت لساعات طويلة وانتهت بالقبض على رئيس جبهة الشعب والرئيس المشترك السابق للاتحاد الوطني الكوردستاني، لاهور شيخ جنكي، واثنين من أشقائه، فضلا عن عشرات المناصرين له، بعد محاصرة وإحراق مقر إقامته في فندق لاله زار، الأمر الذي فسره مختصون وسياسيون بأنه تصفية للمعارضين قبيل الانتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });