
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة، تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي عدم التزام إسرائيل بتعهداتها إلى تقويض الاتفاق وإعادة إشعال التوتر.
وشنّت إسرائيل حربها على غزة رداً على هجمات حماس، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، التي أسفرت عن مقتل حوالي 1,200 شخص، معظمهم من المدنيين الإسرائيليين، واحتجاز 251 رهينة.
وقد أسفر الهجوم العسكري الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، بينهم أكثر من 18 ألف طفل، وتدمير معظم قطاع غزة، والتسبب في أزمة إنسانية كارثية.
واتفقت إسرائيل وحماس الأربعاء على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة، وهي اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن الإسرائيليين والمحتجزين الفلسطينيين مما قد يمهد الطريق لإنهاء حرب دامية مستمرة منذ عامين قلبت الشرق الأوسط رأسا على عقب.
ويرى مراقبون أن مصير هذا الاتفاق لن يقتصر على غزة فحسب، بل ستكون له انعكاسات مباشرة على استقرار الشرق الأوسط برمّته، بما في ذلك العراق، الذي يتأثر سريعاً بأي تصعيد أو انفراج في الساحة الإقليمية.
بدوره أكد مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، غازي فيصل، أن “اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل محطة حساسة في مسار الصراع وأن العقبات المحتملة قد تؤثر في مستقبل الاتفاق والمنطقة برمتها”.
وقال فيصل لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “القضية الفلسطينية تعد واحدة من أعقد القضايا الإقليمية والدولية منذ عام 1947 وصدور قرار التقسيم 181، مروراً بأكثر من 84 قراراً لمجلس الأمن الدولي لم تلتزم إسرائيل بتنفيذها، وعلى رأسها القرار 242 الصادر بعد حرب حزيران 1967”.
وأضاف أن إسرائيل “اعتادت التمدد بدلاً من الالتزام بحدودها المعترف بها دولياً، ما يجعل أي اتفاق هشاً ما لم يقترن بضمانات حقيقية” لافتاً إلى أن “تل أبيب تصر على أن تكون طرفاً أساسياً في ترتيبات الوضع الأمني في غزة بعد وقف الحرب”.
وأشار إلى أن “الاتفاق الحالي يتضمن مشاركة دولية وعربية في إدارة الوضع في القطاع، بينها شخصيات سياسية بارزة “مؤكداً أن “هذه الترتيبات قد تواجه تحديات وعقبات، لكن الجميع يدرك أن لا سلام في الشرق الأوسط من دون سلام عادل للفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية”.
وبيّن أن “المرحلة الحالية لا تتجه نحو حل الدولتين، بل نحو وقف الحرب ووقف الإبادة والتجويع والدمار اليومي على أن تُبحث التفاصيل السياسية والإدارية لاحقاً”.
وأضاف فيصل أن “حرب غزة الدامية خلّفت أكثر من 65 ألف قتيل و130 ألف جريح، ولا يمكن استمرار هذا الوضع إلى ما لا نهاية “معتبراً أن “الخطة الأميركية العربية تشكل خطوة أولى نحو تهدئة مرحلية قد تفتح الباب أمام مسار سياسي أوسع لبناء السلام في المنطقة”.
وانطلقت احتفالات عارمة بين الفلسطينيين، عقب الأنباء عن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس لإنهاء الحرب في غزة واستعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، الأحياء منهم والأموات.




