تحليلاتخاصرئيسية

الضغط الأميركي على بغداد: هل تلتزم الحكومة بنزع السلاح أم تصطدم بالفصائل؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشهد الساحة العراقية تحركاً أميركياً لافتاً مع قدوم المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى بغداد، في إطار جهود لفرض سيطرة الدولة على جميع الفصائل المسلحة.

ويعد ملف نزع السلاح من الفصائل محوراً رئيسياً لاختيار نارك سفايا مبعوثا لترامب في العراق، في ظل توقعات بفرض شروط صارمة ومتابعة دقيقة لتحقيق السيطرة الكاملة على السلاح ومراكز النفوذ المسلح في العراق.

وأصدر سافايا، بياناً رسمياً أكد فيه دعم واشنطن لمسار بغداد نحو “الاستقرار والسيادة والازدهار”، مشدداً على ضرورة توحيد القوات المسلحة تحت راية الحكومة المركزية ومنع أي جماعات مسلّحة من العمل خارج سلطة الدولة.

وقال سافايا في بيانه الرسمي الأول منذ تكليفه، إنّ “القيادة العراقية اتخذت خلال الأعوام الثلاثة الماضية خطوات مهمة لتوجيه البلاد في المسار الصحيح سياسياً واقتصادياً”، مشيراً إلى أن العراق بدأ يستعيد مكانته كدولة ذات سيادة “تعمل على تقليص التدخلات الخارجية وجمع السلاح بيد الدولة وفتح الأسواق أمام الشركات الدولية لإعادة بناء البنية التحتية الهشّة”.

ويرى مراقبون أن مهمة المبعوث الأميركي تمثل اختباراً حقيقياً لجدية بغداد في فرض سلطة الدولة على جميع الفصائل المسلحة كما أن قدرة الحكومة على تنفيذ خطة نزع السلاح ستحدد نجاحها، مع توقعات بأن أي تأخير أو مقاومة من الفصائل قد يؤدي إلى ضغوط سياسية واقتصادية من واشنطن، وربما يفتح الباب أمام تدخلات أوسع لضمان تطبيق القرارات بشكل صارم.

إرادة أمريكية

بدوره أكد الخبير الأمني سيف رعد أن إرسال مبعوث أمريكي إلى العراق يعكس إرادة واستراتيجية أميركية لإنهاء ملف الفصائل المسلحة.

وقال رعد لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “مهمة المبعوث بأنها تتجاوز مجرد جمع السلاح لتشمل تذويب الفصائل وتهيئة أرضية لاستعادة التعاون الاقتصادي والاستثمارات بين بغداد وواشنطن”.

وأشار إلى أن “نجاح المبعوث في مهمة سابقة منحَه مصداقية لدى واشنطن، وأن الخطوة الحالية ذات طابع سياسي واستراتيجي أوسع”.

وتوقع أن “تمارس واشنطن ضغوطاً سياسية واقتصادية على الحكومة العراقية لفرض ترتيبات نزع السلاح، من بينها استخدام آليات مالية قد تؤثر على الموارد النفطية والعلاقات المصرفية”.
وحذّر رعد من أن رفض الفصائل تسليم سلاحها قد يفتح الباب أمام عقوبات اقتصادية تُعرقل قدرة الحكومة على الأداء المالي ودفع الرواتب”.

وأشار إلى أن “نجاح نزع السلاح سيمهّد لتحسين العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن، بينما سيُولِّد رفضه أزمات سياسية ومعيشية قد تضعف استقرار الدولة”.

وسافايا، وهو رجل أعمال أميركي من أصول عراقية (كلدانية/آشورية) ينحدر من ولاية ميشيغان، برز خلال السنوات الأخيرة بدعمه لحملة ترمب الانتخابية وبتحركاته في أوساط الجاليات الشرق أوسطية في الولايات المتحدة. ولم يشغل مناصب دبلوماسية سابقة، ما جعل تعيينه مفاجئاً في الأوساط السياسية، لكنه حظي بتأكيد من ترمب بأنه “يمتلك فهماً عميقاً للعراق واتصالات مؤثرة في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });