العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

صباح انتخابي هادئ… الصناديق تنتظر زخم الساعات الحاسمة

بغداد / عراق اوبزيرفر

في الساعات الأولى من صباح يوم التصويت العام، بدت مراكز الاقتراع في أغلب المحافظات العراقية هادئة على نحوٍ لافت، إذ لم تُسجّل الطوابير الطويلة المعتادة في بعض المناطق، ولم تعكس الكاميرات الزحام الذي يرافق عادة المناسبات الانتخابية. غير أنّ هذا الهدوء، بحسب المتابعين والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ليس بالضرورة مؤشراً على عزوف الناخبين، بل سمة طبيعية تسبق ساعات الذروة المعتادة في منتصف النهار وما بعده.

فمنذ الصباح، كانت المفوضية قد أكدت جاهزيتها الكاملة ليوم التصويت العام، حيث أعلن عضو الفريق الإعلامي للمفوضية، حسن هادي زاير، في تصريح للقناة الرسمية تابَعته عراق أوبزيرفر، أن “المفوضية كانت مستعدة لهذا اليوم، وهو يوم التصويت العام، وكما شهدنا من انضباط في الجوانب الفنية والإدارية خلال التصويت الخاص، وكذلك في الحضور والمشاركة، نأمل أن يكون الأمر نفسه في التصويت العام”.

زاير أشار إلى أن “عادة ما يكون الإقبال على التصويت في الساعات الأولى قليلاً، ومن المتوقع أن يشهد زيادة خلال الساعات القادمة”، في إشارة إلى النمط المعروف الذي يتكرر في كل دورة انتخابية تقريباً، حيث يتأخر كثير من الناخبين في التوجه إلى مراكز الاقتراع بسبب برودة الطقس، أو التزامات العمل، أو رغبتهم في تجنب الزحام المبكر.

ورغم أن المشهد الصباحي أوحى للبعض بأن الإقبال ضعيف، إلا أنّ المفوضية تؤكد أن العملية تسير بانسيابية عالية في عموم المحافظات، مع فتح جميع 8703 مركز انتخابي في وقتها المحدد، دون تسجيل أي خروقات أو مشاكل فنية مؤثرة. كما تواصل الفرق الميدانية عملها في توزيع بطاقات الناخب لمن لم يستلمها بعد، وهي عملية بدأت منذ الرابع والعشرين من أيلول الماضي وما زالت مستمرة حتى ساعات إغلاق صناديق الاقتراع مساء اليوم.

من جهة أخرى، يرى محللون أن ضعف الإقبال الصباحي لا يعكس بالضرورة فتوراً سياسياً، بل هو نمط متكرر ارتبط بالعادات الاجتماعية أكثر من كونه مؤشراً على موقف انتخابي. ويؤكدون أن ذروة المشاركة عادة ما تسجّل بين الساعة الثانية والرابعة عصراً، حين تكتظ المراكز بالناخبين بعد انتهاء ساعات العمل وازدياد الحراك في الشوارع.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المفوضية بث رسائلها التوعوية عبر القنوات الرسمية ووسائل الإعلام، دعت المواطنين إلى الاستفادة من الساعات المتبقية للإدلاء بأصواتهم، مؤكدة أن كل صوت “هو ركيزة في بناء مستقبل البلاد وخطوة لتعزيز المسار الديمقراطي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });