العراقخاصرئيسيةسياسي

كيف تحولت اربيل الى “العاصمة البديلة” للقرار السياسي؟.. قيادي كوردي يجيب

أربيل / عراق اوبزيرفر

تشهد أربيل منذ إعلان نتائج الانتخابات حركة سياسية غير مسبوقة، بعد أن تحولت عاصمة الإقليم إلى قبلة للقوى الحزبية العراقية ومساحة تجمع الخصوم والحلفاء على حد سواء. هذا الزخم المتصاعد لم يأت من فراغ، إذ عزا عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني ريبين سلام موجة الزيارات السياسية المكثفة إلى النتائج الانتخابية الكبيرة التي حققها الحزب الديمقراطي، والتي أعادت رسم موازين الثقل داخل المشهد الوطني.

سلام أوضح في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، أن أربيل باتت اليوم مركز استقطاب سياسي طبيعي، بعد حصول الحزب الديمقراطي على أكثر من 1.1 مليون صوت وتصدره غالبية مقاعد الكوتا ايضا، ما جعله حاضرا داخل جميع المكونات القومية والمذهبية، وممثلا لشريحة واسعة من المجتمع العراقي بتنوعه.

هذا الحضور، وفق سلام، لم يكن مجرد مكسب انتخابي، بل نتيجة خطاب سياسي هادئ اعتمده الحزب طوال الحملة الانتخابية، خطاب ركز على خفض التوتر وفتح الأبواب أمام جميع القوى، بانتظار اللحظة التي يجلس فيها الجميع “على طاولة واحدة دون أن يخجل أحد من الآخر”.

وما بين نتائج قوية وخطاب مدروس، يبرز – كما يؤكد سلام – دور قيادي حاسم لزعيم الحزب مسعود بارزاني، الذي وصفه بأنه “ملك للعراق كله وليس للديمقراطي فقط”، نظرا لخبرته الطويلة في إدارة مراحل التحول السياسي وشراكته في تشكيل الحكومات السابقة، ما جعله لاعبا رئيسيا في أي معادلة جديدة.

ويشير سلام إلى أن الديمقراطي لم ينزلق إلى مهاجمة الآخرين إلى درجة القطيعة، وهو ما وفر له مساحة آمنة للتواصل مع مختلف الأطراف في لحظة سياسية حساسة، لافتا إلى أنه “مع تغير التوازنات الإقليمية والدولية، تحولت أربيل إلى محطة مركزية لتبادل الرسائل السياسية، لاسيما مع متابعة ممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتطورات العراقية عن قرب، في حين يحافظ الإقليم على علاقات متوازنة مع إيران والولايات المتحدة على حد سواء”.

ولا تقف أهمية هذه الزيارات عند حدود الرمزية، بل تتصل مباشرة بملف تشكيل الحكومة الجديدة. فمنذ إعلان النتائج، كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أول الواصلين إلى أربيل، في زيارة فسرت على أنها محاولة استباقية لضمان شراكة مستقرة مع الديمقراطي.

وما إن غادر السوداني حتى وصل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للبحث في الملفات ذاتها، ثم تبعه رئيس حركة الوفاق الوطني إياد علاوي الذي حط في أربيل يوم أمس الأحد، في إشارة واضحة إلى أن مفاتيح التفاوض باتت متركزة في الإقليم.

وبحسب سلام، فإن الزيارات إلى كوردستان “تحمل رسائل متعددة الاتجاهات، أهمها إلى المجتمع الدولي والولايات المتحدة بأن أبواب الحوار مفتوحة، وأن القوى العراقية، رغم اختلافاتها، لا تزال قادرة على الجلوس معا ضمن مساحة آمنة وهادئة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });