تحليلاتخاص

بوابة الحكومة المقبلة مغلقة.. فيتو على الحلبوسي والبارتي متمسك بالرئاسة وجدال شيعي على «الاسم الأول»

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشهد الساحة السياسية العراقية حراكاً واسعاً مع اقتراب استحقاق اختيار الرئاسات الثلاث، وسط حالة من الترقب لما ستكشفه المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات من توازنات جديدة بين القوى السياسية.

وتتركز الأنظار على مفاوضات توزيع مناصب الرئاسات الثلاث، في ظل حديث متصاعد عن فيتوات داخلية، وتفاهمات أولية بين المكونات، ومحاولات كل طرف لتعزيز موقعه وفق خريطة أوزان سياسية لا تزال قيد التشكّل.

ويرى مراقبون أنه أهمية هذه المفاوضات تزداد باعتبارها المدخل الأساسي لرسم ملامح المرحلة المقبلة وتحديد طبيعة التحالفات التي ستدير المشهد السياسي بعد إعلان النتائج الرسمية.

تعليق المفاوضات

بدوره أكد المحلل السياسي علي البيدر أن المفاوضات الجدية الخاصة باختيار رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ما تزال معلّقة، بانتظار المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات، كون معرفة الكتل لأوزانها الحقيقية شرط أساسي للشروع في أي حوار فعلي بشأن توزيع المناصب العليا.

وقال البيدر لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “ما يجري حالياً هو توافقات أولية يمكن أن تمهّد لاستقرار سياسي داخل المكونات، لكنها لا ترقى إلى مستوى اتفاقات حاسمة.

وأشار إلى أن “ملف رئاسة البرلمان يشهد فيتو واضحاً على تجديد ولاية محمد الحلبوسي في هذه المرحلة، ما قد يدفع القوى السنية للذهاب نحو اسم من خارج تحالف تقدم مع اختيار شخصية تحظى بقبول سياسي عابر للكتل”.

وأضاف أن “توزيع المناصب يسير وفق معادلة حسابية تحفظ توازن النقاط والحصص بين القوى المختلفة”.

وفي ما يخص رئاسة الجمهورية، لفت البيدر إلى أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يبدو حريصاً على الفوز بهذا الموقع، وقد يدفع باتجاه ترشيح وزير الخارجية فؤاد حسين أو نيجرفان بارزاني، وفق مسار التفاهمات داخل البيت الكردي”.

أما منصب رئاسة الوزراء، فأكد أن “البيت الشيعي ما يزال يستقر على أن محمد شياع السوداني يمتلك الحظوظ الأقوى حتى الآن، دون مؤشرات على تغييرات في اللحظات الأخيرة”.

وأوضح أن “شكل المرحلة المقبلة سيحدده حجم التفاهمات النهائية بعد إعلان النتائج الرسمية”.

واعتبر مجلس القضاء العراقي أن تجاوز المدد الدستورية في تشكيل الحكومة يهدد استقرار الدولة وتماسك مؤسساتها.

وقال موقع المجلس، إن “القضاء عاد ليؤكد موقعه الدستوري وحدود دوره، وجدد دعوته السابقة للأحزاب والقوى السياسية إلى احترام التوقيتات الدستورية في تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهي دعوة تحمل في ظاهرها حرصاً قانونياً، وفي باطنها رسالة سياسية واضحة بأن تجاوز الدستور بات يهدد استقرار الدولة وتماسك مؤسساته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });