اقتصادخاص

ثروات معطلة لا إفلاس وشيك.. خبير مالي يفنّد سيناريوهات 2030 ويكشف لـ عراق أوبزيرفر مكامن قوة الاقتصاد العراقي

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثارت تحذيرات نيابية من احتمال تعرّض العراق إلى إفلاس تام بحلول عام 2030 في حال استمرار اليأت الصرف على وضعها الحالي موجة من الجدل في الأوساط الاقتصادية، وسط تساؤلات حول حقيقة الوضع المالي للبلاد وقدرتها الفعلية على تجاوز التحديات المقبلة.

وفي ردّه على هذه التصريحات، أكد المعني بالشأن المالي والمصرفي مصطفى حنتوش أن العراق يُعد من الدول الغنية جداً، مشدداً على أن الحديث عن الإفلاس لا يستند إلى معطيات واقعية بقدر ما يرتبط بسوء الإدارة المالية.

وأوضح حنتوش خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر إن “الحكومة العراقية بوصفها حكومة مركزية تمتلك أكثر من ثلثي أراضي البلاد إضافة إلى معامل ومصانع وأصول عقارية واسعة تعود ملكيتها للدولة، فضلاً عن عقود طويلة الأمد مع ملايين المواطنين، ما يشكل قاعدة اقتصادية كبيرة لم تُستثمر بالشكل الأمثل حتى الآن”.

وأضاف أن “العراق لا يعتمد فقط على موارده الظاهرة بل يمتلك ثروات ضخمة في باطن الأرض تشمل النفط والغاز والمعادن النادرة”، مؤكداً أن “هذه الإمكانات تجعل من البلاد دولة قابلة للنهوض السريع في حال توفرت إدارة مالية كفوءة تستثمر الإيرادات بشكل صحيح وتحارب الفساد بجدية”.

وأشار حنتوش إلى أن “الدراسات الاقتصادية تؤكد أن العراق الذي تبلغ مساحته نحو 430 ألف كيلومتر مربع يتمتع بنسبة عالية من الأراضي الصالحة للتعمير إذ تُعد قرابة 80% من مساحته قابلة للاستخدام في وقت لم يُستثمر منها سوى نحو 8% فقط في مجالات السكن والزراعة والصناعة، ما يفتح الباب أمام فرص تنموية واسعة”.

وتعكس هذه المعطيات بحسب مختصين أن التحدي الحقيقي أمام العراق لا يكمن في شح الموارد أو خطر الإفلاس بل في كيفية إدارة الثروة واستثمارها، بما يحوّل الإمكانات الكبيرة إلى مشاريع تنموية تضمن العيش الكريم والاستقرار الاقتصادي للأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });