
بغداد/ عراق اوبزيرفر
في وقتٍ تتحدث فيه العديد من الفصائل المسلحة في العراق عن نيتها الانخراط في العمل السياسي والتخلي عن السلاح، يؤكد أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس الاستشاري السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، غبريال صوما، أن الواقع لا يدعم هذه التصريحات، ولا توجد حتى الآن أي أدلة قوية تشير إلى تلقي الإدارة الأميركية رسائل إيجابية من الفصائل نفسها بشأن نزع السلاح أو الاندماج السياسي الكامل.
وأوضح صوما خلال حديثه لـ”عراق اوبزيرفر”، أن “وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب المبعوثين الرسميين للإدارة الأميركية، طالبوا صراحة بنزع سلاح الفصائل المسلحة ودمجها ضمن القوات المسلحة العراقية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتعزيز سيادة العراق واستقراره وإنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة”.
وأشار إلى أن “الحكومة العراقية بذلت جهوداً متواصلة لفتح قنوات حوار مع الفصائل المسلحة بهدف التوصل إلى تفاهمات حول إلقاء السلاح أو دمجها بالقوات النظامية، إلا أن هذه المحادثات لم تُثمر عن مواقف إيجابية واضحة أو التزامات مباشرة من الفصائل نفسها”.
وبيّن صوما أن “مواقف الفصائل ما تزال تميل إلى التشبث بالسلاح، سواء باعتباره جزءاً من منظومة الأمن الداخلي، أو ربط التخلي عنه بشروط سياسية وأمنية، في مقدمتها انسحاب القوات الأجنبية من العراق، ما يعكس تعقيد المشهد ويحدّ من فرص الوصول إلى حلول نهائية في هذا الملف”.
وختم بالقول إن “الحوارات الرسمية وتحركات الحكومة العراقية لم تسفر حتى الآن عن اتفاقات واضحة أو رسائل مؤكدة من الفصائل بشأن نزع السلاح والانخراط السياسي الكامل، مؤكداً أن غياب هذه المؤشرات يظل أحد أبرز التحديات أمام أي مسار إصلاحي حقيقي في العراق”.




