مالكة مراكز تجميل تركية تهرب بملايين الدولارات وتترك مأساة إنسانية وانتحار أحد الضحايا

أضنة التركية/ متابعة عراق اوبزيرفر
هزّت قضية احتيال واسعة الرأي العام في تركيا، بعد فرار مالكة سلسلة مراكز تجميل معروفة في ولاية أضنة، عقب استيلائها على مبالغ تُقدَّر بالملايين من مئات الزبائن والموردين، ما خلّف تداعيات إنسانية خطيرة وصلت إلى وفاة أحد المتضررين نتيجة الضغوط المالية.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن المتهمة، التي كانت تدير ثلاثة فروع رئيسية لمراكز تجميل، استدرجت الزبائن بعروض وخدمات بأسعار منخفضة بشكل كبير مقارنة بالسوق، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ في 17 نيسان/أبريل 2025، ليتبيّن لاحقاً أنها غادرت البلاد.
وبحسب التقارير، فإن عشرات الموظفين لم يتقاضوا رواتبهم لعدة أشهر، ما دفع بعضهم إلى اقتحام الفروع والاستحواذ على المعدات والمحتويات في محاولة لتعويض خسائرهم. وفي المقابل، ظهرت صاحبة المراكز في مقاطع ورسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقدّمت اعتذاراً شكلياً، مدّعية أنها لم تهرب، ومحمّلة الموظفين مسؤولية “نهب” المراكز، على حد وصفها.
ولم تقتصر تداعيات القضية على الخسائر المادية، إذ أفادت التقارير بوفاة أحد المتضررين بعد تعرضه لأزمة مالية حادة، عقب رهن منزله للحصول على قرض لمساعدة المتهمة، قبل أن يفقد كل ما يملك بعد اختفائها.
وفي تطور أثار غضباً واسعاً، كشفت حسابات المتهمة على مواقع التواصل الاجتماعي عن استقرارها في جنوب أفريقيا وافتتاحها مركز تجميل جديداً هناك، حيث واصلت نشر صور توثق حياتها وأنشطتها التجارية، ما اعتبره الضحايا استفزازاً لمشاعرهم واستخفافاً بمعاناتهم.
وطالب المتضررون السلطات التركية بالتحرك العاجل وتعميم مذكرة قبض دولية بحق المتهمة عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، مؤكدين ضرورة محاسبتها واستعادة أموالهم، وسط توقعات بتكثيف الجهود الأمنية لملاحقتها بالتنسيق مع الدول المعنية.



