العراقرمضانيات

المسكوف في رمضان.. حضور تقليدي بطابع خاص على مائدة الإفطار

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يأخذ المسكوف في شهر رمضان بعداً مختلفاً عن بقية أيام السنة، إذ يتحول من طبق يرتبط بالنزهات وضفاف دجلة إلى خيار مميز على مائدة الإفطار والعزائم الرمضانية. فبعد يوم طويل من الصيام، يفضّل كثير من العراقيين وجبة مشبعة وغنية بالبروتين، ويجدون في المسكوف توازناً بين الطعم الدسم والفائدة الغذائية.

في رمضان، تنشط المطاعم المتخصصة بالمسكوف قبل ساعات من أذان المغرب، حيث يبدأ التحضير مبكراً بسبب الوقت الذي يحتاجه السمك للنضوج على نار الحطب الهادئة. وغالباً ما تُحجز الطلبات مسبقاً، خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع، ما يعكس حجم الإقبال عليه خلال الشهر الفضيل.

ويُقدَّم المسكوف عادةً مع الخبز الحار والسلطات الطازجة والطرشي، وأحياناً يسبقه طبق شوربة خفيف أو تمر وماء لكسر الصيام، ما يجعله جزءاً من وجبة متكاملة. كما يُعد خياراً مناسباً للعزائم الرمضانية، إذ يمكن تقديمه بحجم كبير يتشارك فيه أكثر من شخص، ما يعزز الطابع الاجتماعي للوجبة.

اقتصادياً، يرتفع الطلب على الأسماك خلال رمضان، الأمر الذي قد ينعكس على الأسعار، لكن ذلك لا يقلل من مكانة المسكوف كأحد الأطباق المفضلة في هذا الشهر. فهو لا يمثل مجرد وجبة، بل تقليداً رمضانياً يجمع العائلة حول طاولة واحدة، ويعيد إحياء أجواء بغداد القديمة بروائح الحطب ونكهة السمك المشوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });