العراقالمحررخاص

لاذ بالفرار بعد وصول زوارق الدورية العراقية.. استفزاز وتصعيد..زورق كويتي يتحرش بباخرة عراقية مطلقاً نداءات: خور عبد الله كويتي

البصرة/ عراق اوبزيرفر

أعلنت الموانئ العراقية، اليوم الجمعة، اقتراب زورق كويتي من محطة الإرشاد للباخرة شط العرب في موقعها الحالي قرب عوامة وقناة خور عبد الله، وقام بإبلاغ الجهات العراقية بضرورة مغادرة المنطقة، مدّعياً أنها تقع ضمن الحدود البحرية الكويتية.

وذكرت الموانئ في بيان تلقته “عراق اوبزيرفر”، أن الاتصال جرى بحركات ميناء البصرة النفطي لإبلاغهم بالحادث، مشيرةً إلى وصول زوارق الدورية العراقية P304 وP312 عند الساعة 04:45.

وأوضحت الموانئ العراقية أنه بعد وصول الزوارق العراقية، غادرت زوارق الدورية الكويتية المنطقة عند الساعة 07:30 استجابةً لنداء زوارق الدورية العراقية.

وأودع العراق مؤخراً خريطة المجالات البحرية الخاصة به، مع الإحداثيات الدقيقة كافة، لدى الأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق البلاد البحرية وتقوية موقفها التفاوضي في القضايا المرتبطة بالحدود البحرية.

وقال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، إن “الممثلية الدائمة للعراق في الأمم المتحدة قامت بإيداع الخريطة رسمياً في الثامن عشر من شباط /فبراير الجاري، وتم تعميمها على الدول الأعضاء بعد جهود فنية مستمرة شاركت فيها لجان عراقية متعددة امتدت على مدى فترة طويلة”.

وأضاف أن “الشركة العامة لموانئ العراق ساهمت بخبراتها الفنية في إعداد الوثائق، ما أتاح تقديم معلومات دقيقة حول جميع المجالات البحرية، بما في ذلك المياه الداخلية، والمياه الإقليمية، والمياه المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخاصة”.

وأشار الفرطوسي، إلى أن “هذه الخطوة تدعم العراق قانونياً وفنياً في أي نقاشات دولية تتعلق بترسيم الحدود البحرية، ولا سيما فيما يخص ملف خور عبد الله بعد الدعامة 162، وهو ما يعزز قدرة العراق على حماية حقوقه البحرية على المستوى الدولي”.

وتُعَدّ اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، المُبرَمة في العام 2012 بين العراق والكويت، معالجة فنية وإدارية لآثار غزو نظام صدام حسين للكويت عام 1990 وما ترتب عليها من ترسيم الحدود بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993، إذ أكّدت مادتها السادسة أن الاتفاقية “لا تؤثر على الحدود بين الطرفين في خور عبد الله المقررة بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993”.

وصادق مجلس الوزراء العراقي على مشروع قانون التصديق في نهاية العام 2012، وأقرّه مجلس النواب بالأغلبية البسيطة بموجب القانون رقم (42) لسنة 2013، ثم نُشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4299) بتاريخ 2013/11/25.

وأصدرت المحكمة الاتحادية، قرارها المرقم (21/اتحادية/2014) بتاريخ 2014/12/18، فميّزت بين قانون تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات، الذي يتطلّب أغلبية الثلثين بموجب المادة (61/رابعًا) من الدستور، وبين قانون التصديق على اتفاقية معيّنة، الذي يُقر بالأغلبية البسيطة وفقًا للمادة (59/ثانيًا).

وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين العراق والكويت خلال الفترة الماضية، على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وهو الامتداد البحري الذي لم يُستكمل ترسيمه بين البلدين منذ صدور قرار مجلس الأمن 833 في العام 1993.

وقد سلمت الكويت السلطات العراقية مذكرة احتجاج رسمية قالت فيها: “بالإشارة لما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج”.

ودعت الخارجية الكويتية العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقا لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين.

من جهتها، أعلنت الخارجية العراقية أن تحديد مجالاته البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يُعد شأنا سياديا ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترامه لأحكام ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية أن قرار الحكومة العراقية لسنة 2025 بإيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة قد استند إلى عدد من القوانين والقرارات والتصريحات العراقية ذات الصلة بحقوق العراق واختصاصاته في المناطق البحرية، وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وقواعد القانون الدولي.

كما أكدت الوزارة أن قرار تحديد المجالات البحرية العراقية جاء لجمع واستكمال الإجراءات القانونية السابقة ذات الصلة بالمجالات البحرية العراقية في وثيقة واحدة مدعومة بالإحداثيات الدقيقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التطور الحاصل في القانون الدولي للبحار بما في ذلك توسيع اختصاصات الدولة الساحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });