
بغداد/ عراق اوبزيرفر
يُعدّ التبسي من الأطباق الأساسية التي تحجز مكانها على سفرة الإفطار في شهر رمضان بالعراق، إذ يجمع بين المكونات البسيطة والقيمة الغذائية العالية، فضلاً عن طعمه الغني الذي يناسب أجواء الصيام.
ويتكوّن التبسي تقليدياً من شرائح الباذنجان والبطاطس المقلية جزئياً، تُرصّ مع قطع اللحم في صينية واحدة، ثم تُغمر بصلصة الطماطم المتبّلة بالثوم والبهارات المحلية. وتُضاف أحياناً شرائح الفلفل الأخضر أو الطماطم الطازجة على الوجه قبل إدخاله إلى الفرن، ليخرج بطبقة متماسكة ونكهة متداخلة بين الخضار واللحم.
طبق مشبع بعد ساعات الصيام
في رمضان، يفضّل كثير من العراقيين التبسي كوجبة رئيسية لكونه طبقاً متكاملاً يجمع البروتين والنشويات والخضار في آنٍ واحد، ما يجعله مناسباً لتعويض الطاقة بعد يوم طويل من الصيام. وغالباً ما يُقدّم إلى جانب الأرز الأبيض أو الخبز الحار، مع السلطات والمقبلات الرمضانية.
ولا يقتصر حضور التبسي على قيمته الغذائية، بل يرتبط بذاكرة رمضانية خاصة؛ فرائحة الصينية وهي تنضج في الفرن قبيل أذان المغرب تمثل طقساً مألوفاً في البيوت العراقية. وتتحول عملية تحضيره إلى نشاط عائلي تشارك فيه الأمهات والبنات، ما يعزز روح المشاركة والألفة التي يتميز بها الشهر الفضيل.
ورغم ثبات الوصفة الأساسية، إلا أن بعض العوائل تضيف لمساتها الخاصة، كاستخدام اللحم المفروم بدلاً من القطع، أو إدخال أنواع أخرى من الخضار حسب الرغبة، ما يعكس تنوع المطبخ العراقي ومرونته.
بهذا، يبقى التبسي أكثر من مجرد وجبة؛ إنه طبق يجسد دفء المائدة العراقية وروح رمضان التي تمتزج فيها النكهة بالتقاليد.







